أحداثأهم الأحداثدولي

خطة أمريكية لهجوم واسع على إيران يستمر 3 أيام.. ترامب يدرس استئناف الحرب

واشنطن ــ  الرأي الجديد

تستعد القوات الأمريكية لشن هجوم واسع النطاق على إيران، قد يستمر نحو 72 ساعة، ويستهدف مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة ومنشآت الطاقة ومقار الحرس الثوري..

يأتي ذلك، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقييم الخيارات العسكرية، وتوقيت أي تصعيد محتمل، بالتوازي مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن الخطط العسكرية المحدثة تتضمن حملة مكثفة تستهدف قدرات إيران العسكرية ومنشآت حيوية، فيما أفاد موقع «أكسيوس» بأن وزارة الحرب الأمريكية أصدرت أوامر إلى القيادة المركزية باستكمال الاستعدادات لمواصلة الهجمات، من دون تحديد موعد لتنفيذها.

وتأتي هذه التحركات رغم إعلان ترامب أنه لن يشن هجوما على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، ما يبقي احتمال التصعيد قائما في حال تراجع الرئيس عن موقفه.

خطة عسكرية تمتد 72 ساعة

وبحسب «نيويورك تايمز»، ناقش كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية الخطط العسكرية المحدثة خلال اجتماع عقد في كامب ديفيد الجمعة الماضية، برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس.

وتشمل الخطة المقترحة حملة عسكرية مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، مع التركيز على مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، التي استعاد الحرس الثوري جزءا كبيرا منها، إلى جانب منشآت الطاقة ومراكز القيادة.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أشاروا إلى أن ترامب رفض خمس خطط لعمليات عسكرية ضد إيران أو جماعة الحوثي خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على استمرار التباين بين الخيارات التي تعرضها المؤسسة العسكرية والقرار السياسي النهائي.

وفي المقابل، ذكرت «نيويورك تايمز» أن مجرد استكمال الاستعدادات لا يعني أن ترامب اتخذ قرارا نهائيا بالموافقة على الهجوم، حتى بعد انتخابات التجديد النصفي.

حاملات طائرات وآلاف الجنود في المنطقة

وفي إطار الاستعدادات، يُتوقع نشر ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط، للمرة الأولى منذ عام 2003، إلى جانب أكثر من 20 ألف جندي ومئات الطائرات، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وأفاد «أكسيوس» بأن القيادة المركزية الأمريكية تلقت توجيهات باستكمال الاستعدادات العسكرية، فيما لم تتضمن الأوامر موعدا محددا لاستئناف الهجمات.

ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن هجمات محتملة قد تقع قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، أو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، مع احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية إذا تقرر توسيع العمليات.

وقال مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية لوكالة الأناضول إن مهمة الوزارة تتمثل في «تطوير الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس».

ترامب يتحدث عن تقدم في المفاوضات

ورغم الاستعدادات العسكرية، لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة عبر وسطاء، وسط حديث أمريكي عن إحراز بعض التقدم في المفاوضات، يقابله استمرار خلافات جوهرية، خصوصا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب «نيويورك تايمز»، تريد واشنطن التوصل أولا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، قبل الانتقال إلى تسوية الملفات الأخرى، بينما يصر المفاوضون الإيرانيون على مناقشة الملف النووي في المرحلة الأخيرة من المفاوضات.

وكان ترامب قد أعلن، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة تجري «محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحصار الأمريكي سيظل قائما بكامل قوته.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ«أكسيوس» إن الولايات المتحدة تتمتع بموقع قوي فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز، مضيفا أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطا متزايدة.

وأضاف المسؤول أن إيران تلقت ضربة كبيرة، وأن ترامب يحتفظ بجميع أوراق القوة وسيتخذ القرار الذي يراه الأفضل للولايات المتحدة.

خلافات بشأن مضيق هرمز والملف النووي

ويأتي استمرار الاستعدادات العسكرية في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، على خلفية خلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد شنتا في 28 فيفري الماضي حربا على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت الاحتلال الإسرائيلي ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أفريل.

ولاحقا، نفذت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في منتصف جوان  الماضي.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى