بعد مطالبات سياسية ومدنية واسعة.. وائل نوار يعلّق إضرابه عن الطعام

تونس ــ الرأي الجديد / نسرين الزعيري
أعلن الناشط وعضو الهيئة التسييرية لـ “أسطول الصمود” وائل نوّار، تعليق إضرابه عن الطعام بعد 38 يوماً متواصلة، استجابةً للنداءات التي وجّهتها إليه عديد الأطراف.
وكانت منظمات وطنية وقوى سياسية ومدنية وشخصيات مستقلة، وهيئة الدفاع عن وائل نوار ورفاقه، طالبت نوار، بإيقاف إضرابه عن الطعام..
وقال نوّار، في بيان نشره اليوم، إن قراره جاء “دفاعاً عن حريته وكرامته واحتجاجاً على استمرار إيقافه”، مؤكدا أن تعليق الإضراب، لا يعني التخلّي عن مطالبه أو التراجع عن القضية التي خاض من أجلها هذه المعركة.
وكان نوّار قد أطلق إضرابه عن الطعام في 16 أوت الماضي، احتجاجاً على استمرار إيقافه منذ مارس، على خلفية القضية المتعلقة بأعضاء من “أسطول الصمود”.
واعتقل نوّار وثلاثة من رفاقه منذ أشهر، في حين يواجهون تتبعات مرتبطة بتحقيق مالي، وهي اتهامات تنفيها هيئة الدفاع عنهم.
استجابة لحركة التضامن الواسعة معه
وأكد نوّار أن رسائل رفاقه وأصدقائه، وبينهم موقوفون على خلفية التحركات المطالبة بالإفراج عن نشطاء الأسطول، كان لها “أثر بالغ” في قراره، مشيراً إلى أنه تلقى دعوات متكررة لإنهاء الإضراب حفاظاً على حياته وصحته.
كما خصّ المحامي والناشط الحقوقي العياشي الهمامي بالشكر، على خلفية خوضه إضراب جوع تضامني من داخل السجن، معتبراً أن هذه المواقف شكّلت دليلاً على اتساع دائرة التضامن مع الموقوفين.
ويأتي تعليق إضراب نوّار في وقت كان فيه الوضع الصحي للمضربين عن الطعام قد أثار مخاوف متزايدة.
وكانت هيئة “أسطول الصمود” قد حذّرت في بيانات سابقة من تدهور حالته الصحية، فيما تحدثت مصادر حقوقية وإعلامية عن بلوغ وضعه الصحي مرحلة حرجة.
وفي بيانه، وجّه نوّار دعوة إلى رفاقه غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، الموقوفين معه، من أجل تعليق إضرابهم عن الطعام حفاظاً على سلامتهم.
التحاق بالإضراب
وشدد على أن رفع الإضراب، وفق تصوره، “لا يعني التراجع عن المطالب أو التخلي عن القضية”، وإنما مواصلة النضال بوسائل أخرى، مع الحفاظ على الحياة والصحة.
وكان المعتقلون الثلاثة قد التحقوا بنوّار في الإضراب عن الطعام في سبتمبر، احتجاجاً على استمرار إيقافهم، في وقت كانت فيه القضية تشهد تطورات قضائية متتالية.
وقال إن ما دفعه ورفاقه “لا يساوي شيئاً أمام تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده اليومي”، مؤكداً أن انحيازه إلى فلسطين “ثابت لا تهزه السجون ولا حملات التشويه”.
واتسعت دائرة القضية من أربعة نشطاء موقوفين إلى تحركات احتجاجية وملاحقات طالت أيضاً متضامنين معهم، لتتحول قضية “أسطول الصمود” إلى أحد أبرز ملفات الاحتجاج والتضامن مع فلسطين في تونس خلال الفترة الأخيرة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















