حذّرت من التعامل الأمني: منظمات تدين حملة الإيقافات ضد نشطاء

تونس ــ الرأي الجديد / وسام خنفير
أدانت “التنسيقية الوطنية”، ما وصفتها بـ “حملة المداهمات والإيقافات”، التي قامت بها قوات الأمن ليلة أمس الأحد، وطالت عدداً من المشاركين في مسيرة التضامن مع معتقلي أسطول الصمود..
وتشمل التنسيقية، الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..
وكانت مسيرة تضامنية احتجاجية انتظمت السبت بالعاصمة، للمطالبة بالإفراج عن موقوفي أسطول الصمود المضربين عن الطعام.
وقالت التنسيقية في بيان مشترك، إن الإيقافات شملت، وفق معطيات من هيئة الدفاع، أشخاصاً من منازلهم وآخرين من الشوارع.. واعتبرت أن ما رافق العملية من خروقات قانونية ومظاهر استعراضية وترويع للأهالي والأجوار يستوجب التوقف عنده ومساءلته.
وطالبت المنظمات الثلاثة، بالإفراج عن أربعة من أعضاء أسطول الصمود الموقوفين، ووقف التتبعات القضائية في حقهم.
يذكر أنّ وائل نوار، كان قد بدأ إضراباً عن الطعام منذ 16 أوت، قبل أن يلتحق به غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي بداية من 10 سبتمبر، للمطالبة بالإفراج عنهم وإنهاء التتبعات في حقهم.
المنظمات تحذّر
وحذّر بيان المنظماتمن أن توسيع دائرة التتبعات القضائية لتشمل المشاركين في تحركات سلمية، من دون تمييز واضح بين ممارسة الحق في الاحتجاج وبين الأفعال التي يجرمها القانون، يمكن أن يؤثر في الثقة في استقلال القضاء وفي دوره كضمانة للحقوق والحريات.

ويأتي هذا الموقف في سياق متوتر حول قضية أسطول الصمود، التي أصبحت خلال الأشهر الأخيرة محل اهتمام واسع من منظمات حقوقية ومدنية تونسية، خصوصاً بعد استمرار إيقاف أربعة من أعضائه ودخولهم في إضراب عن الطعام.
وطالبت المنظمات الموقعة على البيان بالإفراج عن جميع الموقوفين، وخاصة من ترى أن إيقافهم مرتبط حصراً بالمشاركة في الاحتجاج السلمي.
كما دعت إلى الكف عن التضييق على الاحتجاجات والتجمعات السلمية، وعدم اعتماد الإجراءات الأمنية والقضائية وسيلة لإدارة الاحتقان أو منع التعبير عن المواقف المدنية.
لا للتعامل القضائي الامني
وشددت في السياق نفسه، على ضرورة ضمان السلامة الجسدية والمعنوية لجميع الموقوفين، مع إيلاء المضربين عن الطعام عناية خاصة، ومتابعة أوضاعهم الصحية وفق الضمانات القانونية والإنسانية.
وشددت المنظمات الثلاث على أن الحق في التعبير والتجمع والاحتجاج السلمي، يظل حقاً أصيلاً، معتبرة أن مجرد ممارسة هذا الحق لا يمكن أن تكون، في حد ذاتها، أساساً للإيقاف أو التتبع.
وحذّرت المنظمات الثلاث، من “احتمال تحوّل التعامل الأمني والقضائي مع الاحتجاجات السلمية، إلى وسيلة للحد من المجال المدني، وإدارة الخلافات السياسية والاجتماعية خارج فضاء الحوار”، وفق تعبيرها..
(الصورة من الأرشيف)
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















