ناشطون في البرازيل يغيّرون إسم شارع “دولة إسرائيل” إلى “فلسطين”

ساو باولو ــ الرأي الجديد
أقدم متضامنون مع الشعب الفلسطيني في البرازيل، على تغيير اسم شارع يحمل اسم “دولة إسرائيل”، عبر تغطية اللافتة بملصق يحمل عبارة “فلسطين حرة من النهر إلى البحر”.
يأتي ذلك، في إطار تحركات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، شملت مدينة ساو باولو البرازيلية، شارك فيها الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، إلى جانب ناشطين من حركات متضامنة مع فلسطين..
وأظهرت مشاهد متداولة قيام المشاركين بتغطية لافتة الشارع، الواقعة في المنطقة الجنوبية من مدينة ساو باولو، بلافتة تحمل اسم فلسطين وشعارات داعمة للقضية الفلسطينية.
سقوط ضحايا جراء الاحتلال
وقال أفيلا، في منشور عبر حسابه على منصة “إنستغرام” عقب التحرك، إن الفعالية تأتي تضامنًا مع الفلسطينيين، وانتقد استمرار سقوط الضحايا وقيود الاحتلال الإسرائيلي المفروضة على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، كما وجه انتقادات إلى السياسات الإسرائيلية والأمريكية تجاه الفلسطينيين.
ويُعد أفيلا من أبرز الناشطين البرازيليين المشاركين في التحركات الداعمة لفلسطين، وسبق أن شارك في أساطيل بحرية متجهة إلى قطاع غزة، قبل أن تحتجزه السلطات الإسرائيلية، ثم ترحله إلى البرازيل في أيار/مايو الماضي.
ويخوض أفيلا حاليًا انتخابات مجلس النواب البرازيلي عن ولاية ساو باولو، مرشحًا عن حزب “شبكة الاستدامة”، ما يضع تحركاته المؤيدة لفلسطين أيضًا ضمن سياق سياسي وانتخابي أوسع تشهده البرازيل.
ويأتي التحرك الشعبي بالتوازي مع حراك رسمي داخل المؤسسات البلدية البرازيلية، تقوده عضوة مجلس بلدية مدينة سانتوس، في ولاية ساو باولو، ديبورا كاميلو، عن حزب “الاشتراكية والحرية”، التي قدمت مشروع قانون يقضي بتغيير اسم “ساحة دولة إسرائيل” إلى “ساحة الصحفيين الفلسطينيين”.
وبحسب مشروع القانون، الذي قدمته كاميلو عام 2025، فإن المبادرة تهدف إلى تكريم الصحفيين الفلسطينيين الذين واصلوا تغطية الحرب على قطاع غزة، رغم المخاطر التي يتعرضون لها، فيما دعت إلى إزالة اسم “دولة إسرائيل” من الساحة وإعادة تسميتها باسم “الصحفيين الفلسطينيين”.
استقطاب سياسي حادّ
ويأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه البرازيل استقطابًا سياسيًا متزايدًا بشأن الموقف من فلسطين و”إسرائيل”، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. وكان النائب الفيدرالي نيلتو تاتو قد قال لـ”قدس برس” إن دعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ودوائر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرشح فلافيو بولسونارو يثير “قلقًا بالغًا”، معتبرًا أن ذلك يتجاوز التعاطف السياسي إلى تدخل في الشؤون الداخلية للبرازيل.
ويطرح الملف الفلسطيني نفسه كأحد خطوط الانقسام بين الرئيس لولا دا سيلفا، الذي تبنى مواقف منتقدة بشدة لسياسات الاحتلال خلال الحرب على غزة، وبين التيار البولسوناري الذي يدفع باتجاه استعادة مستوى التقارب مع “إسرائيل” الذي ساد خلال حكم الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وعلى الرغم من عدم ظهور أدلة معلنة حتى الآن على وجود تدخل عملياتي أو تمويل إسرائيلي مباشر في الانتخابات البرازيلية، فإن الدعم السياسي العلني لفلافيو بولسونارو من جانب نتنياهو، وتقاربه مع ترامب وحلفائه، جعلا العامل الخارجي حاضرًا بقوة في السجال الانتخابي، بالتوازي مع تصاعد الحراك الشعبي والمؤسسي الداعم لفلسطين داخل البرازيل.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















