نقابي معارض: قرار الإضراب يفتقد للشرعية.. والأولوية لتصحيح المسار

تونس ــ الرأي الجديد (فيسبوكيات)
رفض النقابي، الطيب بوعايشة، الإضراب العام الذي قررته الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، وأعلنه المكتب التنفيذي، طارحا جملة من التساؤلات حول حقيقة اتخاذ هذا القرار.
واعتبر منسّق المعارضة النقابية، أنّ الاتحاد “اختار مجدّدا رهانا خاسرا منذ البداية وهو خيار تصدير الأزمة”، مبرزا أنّ “التيّار البيروقراطي النّافذ في الاتحاد، اختار مواصلة نهج القيادة السابقة”..
جاء ذلك في تدوينة للطيب بوعايشة على صفحته بفيسبوك، مشيرا إلى أنّ قرار الإضراب هذا “أقرّه المجلس الوطني المنعقد في سبتمبر 2024″، وليس مؤتمر المنظمة، لافتا إلى أنّ التمثيلية القاعدية في كل حالة ستختلف..
وتابع منسّق المعارضة النقابية تحليله وانتقاداته لقرار الإضراب، بالقول إنّ القول بأنّ قرار الإضراب هو قرار المؤتمر، يمسّ الشرعية القاعدية للقرار.. فالمؤتمر انعقد بحجم منخرطين يقدر بمئات الآلاف، لكن المنظمة النقابية اليوم، تمر بفترة صعبة أبرز تجلياتها، “وجود عزوف عن الإنخراط، بما يطرح ألف تساؤل حول الشرعيّة القاعدية للقرار، خصوصا وأنّه لم يعرض للنقاش الواسع قبل الهيئة الإدارية”.
الاضراب العام يقتضي منظمة قوية
ومع أنّه اعتبر “الإضراب العامّ، من أرقى الأشكال النضاليّة” في العمل النقابي، إلا أنّ إنجازه يقتضي وجود “منظمة قوية، وهياكل مناضلة وثابتة، خاصّة في هذا الظرف بالذات الذي تستهدف فيه السلطة العمل النقابي، بل وكل هيكل سياسي أو اجتماعي مقاوم لخياراتها وسياساتها اللاوطنية واللاشعبية”، وفق تقديره..
ولفت إلى أنّ “خيرة مناضلي الاتحاد، مازالوا مقصيين، وهياكل عديدة جهوية وقطاعية مطعون في شرعيتها، وقضايا عديدة مرفوعة في شأنها، ومخلّفات الصّراع الداخلي (ما يعرف بصراع 5/10)، مازالت على أشدّها وتطال معظم الهياكل، بل إنّ جزء هامّا من الهياكل، انتهت مدّتها النيابيّة مع هيكلة مؤجلة لسنة 2027”.
وكشف بوعايشة في ذات السياق، أنّ “الجميع يعلم أنّ القيادة الحالية (وهي وريثة ما سمّي بمجموعة الخمسة)، بهيأتها الإداريّة التي لم تتغيّر في مجملها، قايضت إنجاز الإضراب بتحديد موعد للمؤتمر، ليتمّ بعدها عقد صفقة مع كلّ من الطبوبي والسلطة، تمّ بموجبها إلغاء الإضراب (وهو ما أرادته السلطة)، والإفلات من المحاسبة (ذاك ما أرادته القيادة السابقة)، وتقديم المؤتمر (وهو ما أرادته مجموعة الخمسة بقيادة الأمين العامّ الحالي)”، وفق رواية بوعايشة..

ما هي أولوية الاتحاد ؟
وتساءل بوعايشة في تدوينته: “أين الاتحاد من هذا، خصوصا مع حالة الوهن التي هو عليها الآن، وتواصل الأزمة التي تعصف به ؟ “.
ومضى في تساؤلاته المهمة قائلا: “ألم يكن من الأجدى توظيف كافّة الجهود وتركيزها في هذه المرحلة الحسّاسة جدّا ،على مسألة إخراج المنظّمة من حالة الوهن الشديد الذي تعيشه الآن، والذي يهدّد جدّيّا مستقبل وجودها؟ أليست هذه أولويّة الأولويّات؟”.
ويعيش اتحاد الشغل منذ عدّة أسابيع، وخصوصا منذ اتخاذ قرار الإضراب، صراعات داخلية شديدة، وسط حسابات هيكلية وقيادية، وعلى مستوى قواعد المنظمة، بشأن الإضراب، ودور الاتحاد والعلاقة بالسلطة..
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















