أحداثأهم الأحداثدولي

بلدية مونتريال تصادق على مقترح التضامن مع فلسطين.. و”فيتو” أمام وقف التعامل مع إسرائيل

مونتريال (كندا) ــ  الرأي الجديد

أقرّ مجلس بلدية مونتريال، مقترحًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مع إدخال تعديلات جوهرية، بينها حذف أبرز البنود، الذي يطالب بتعليق الروابط مع إسرائيل وبلدياتها.

والمقترح الذي صوت عليه أعضاء المجلس الإثنين، كان تقدم به حزب “مشروع مونتريال”، وهو حزب المعارضة الرسمية في المجلس، بعدما وقّع عدد من مرشحيه خلال الانتخابات البلدية، تعهدًا أطلقته حركة “مونتريال ضد الفصل العنصري” يدعو إلى قطع العلاقات مع إسرائيل.

لكن التعديلات فرضها حزب “معًا مونتريال”، صاحب الأغلبية في المجلس.

وقال زيف سالتييل، المتحدث باسم “مونتريال ضد الفصل العنصري” وعضو “أصوات يهودية مستقلة – مونتريال”، في مقابلة مع “القدس العربي”، إن الصيغة الأصلية كانت تدعو إلى “تعليق جميع الروابط المؤسساتية مع دولة إسرائيل إلى أن تعود إلى حدودها المعترف بها دوليًا وتلتزم بالقانون الدولي”.

وأضاف أن المقترح تضمن أيضًا اعترافًا بالإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري اللذين يتعرض لهما الفلسطينيون.

وكان من المقرر طرح المقترح للتصويت في جوان الماضي، قبل أن تقرر رئيسة البلدية تأجيل النقاش والتصويت إلى جلسة لاحقة.

حذف البند التنفيذي

وقبل التصويت، أدخل حزب “معًا مونتريال” سلسلة تعديلات غيّرت مضمون المقترح بصورة كبيرة.

وقال سالتييل لـ”القدس العربي”: “أزيل الطلب الرئيسي، وهو قطع العلاقات مع إسرائيل بسبب هذه الممارسات. وبالتالي لن يكون هناك أي تعليق للعلاقات مع إسرائيل”.

وكانت الصيغة الأصلية تطالب مدينة مونتريال بـ”تعليق، من دون مزيد من التأخير، روابطها المؤسساتية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية ومؤسساتها وبلدياتها”، بما في ذلك وقف دعوة ممثليها إلى المناسبات الرسمية في مبنى البلدية.

ويرى سالتييل أن حذف هذا البند كان التعديل الأهم، لأنه كان سينقل المقترح من إعلان موقف سياسي إلى إجراء تلتزم به المدينة.

وحُذفت الصياغة التي كانت تطلب من مدينة مونتريال الاعتراف مباشرة بـ”نظام الفصل العنصري” و”الإبادة الجماعية”، واستُبدلت بها صياغة تؤكد التضامن مع الفلسطينيين ومع الضحايا المدنيين في المنطقة.

دعم من نقابات وفنانين ومنظمات يهودية

وجاء التصويت بعد حملة ضغط واسعة قادتها منظمات مؤيدة للمقترح.

وقالت منظمة “مونتريال ضد الفصل العنصري”، قبيل التصويت، إن أكثر من 130 منظمة من منظمات المجتمع المدني والنقابات أيدت رسالة مفتوحة تطالب بإقرار المقترح، إلى جانب أكثر من 1400 توقيع فردي.

كما قالت إن أكثر من 1100 فنان وعامل في المجال الثقافي في مقاطعة كيبيك وقعوا مبادرة مشابهة، إلى جانب آلاف المواطنين وعشرات المنظمات.

وقال سالتييل لـ”القدس العربي”: “تلقينا آلافًا وآلافًا من رسائل الدعم. وقعت نقابات كبرى وجاء ممثلوها للتحدث، ولدينا مئات الأطباء، كما تلقينا دعمًا واسعًا من منظمات يهودية. كان التأييد واسعًا جدًا ومن مختلف الاتجاهات”.

وأشار كذلك إلى مجموعة “حاخامات من أجل وقف إطلاق النار”، وقال إن مئات الحاخامات ورجال الدين في أمريكا الشمالية وقعوا دعمًا للمبادرة.

“الحكومة الإسرائيلية لا تمثل جميع اليهود”

وبصفته عضوًا في منظمة يهودية معارضة للسياسات الإسرائيلية، قال إنّ “الحكومة الإسرائيلية لا تمثل جميع اليهود رغم ادعائها ذلك. وليس جميع اليهود يدعمون الحكومة الإسرائيلية أو حتى وجود إسرائيل بصيغتها السياسية الحالية”.

وأضاف أن وجود منظمات وناشطين يهود ضمن الحملة المؤيدة للفلسطينيين يؤكد، في رأيه، ضرورة الفصل بين الهوية الدينية أو الإثنية والموقف السياسي من إسرائيل.

ورغم إقرار المقترح بصيغته المعدلة، أكد سالتييل أن “مونتريال ضد الفصل العنصري” لا تعتبر الملف منتهيًا.
مركدا أنّ حركته ستواصل الضغط أو تسعى إلى طرح مقترح جديد.

وبذلك أقر مجلس البلدية موقفًا رسميًا يعلن التضامن مع الشعب الفلسطيني والضحايا المدنيين، ويدعو إلى احترام القانون الدولي، لكنه أسقط الخطوة التي شكلت محور الحملة الأصلية، وهي تعليق الروابط المؤسساتية بين مدينة مونتريال وإسرائيل.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى