مصر تتحفظ على الانخراط في تحالف بحري سعودي ــ متعدد الجنسيات

القاهرة ــ الرأي الجديد
أبدت مصر تحفظات على الانضمام إلى التحالف البحري متعدّد الجنسيات الذي أعلنت المملكة العربية السعودية عن تشكيله، رغم مساعٍ سعودية مكثفة لإقناع القاهرة بالمشاركة.
وقال مصدر موثوق من الخارجية المصرية، إنّ اتصالات جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين من البلدَين لبحث طبيعة التحالف وأهدافه وآليات المشاركة فيه، إلّا أن القاهرة أبلغت الجانب السعودي بموقفها القائم على عدم الانخراط في أي عمليات عسكرية خارج الحدود لا ترتبط مباشرةً بأمنها القومي.
وأوضح المصدر أنّ الموقف المصري يستند إلى “عقيدة راسخة” في السياسة الخارجية المصرية تقوم على تجنب التورط في تحالفات أو عمليات عسكرية خارجية قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة..
وأشار إلى أن القاهرة ترى أن الأولوية يجب أن تظل للحلول السياسية والدبلوماسية، خصوصاً في ظل التعقيدات الإقليمية الحالية. وأضاف أنّ أحد الاعتبارات الرئيسية وراء التحفظ المصري يتمثل في احتفاظ القاهرة بقنوات اتصال وعلاقات مع مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة، وهو ما يمنحها مساحة للتحرك الدبلوماسي والوساطة، ويجعلها حريصة على عدم اتخاذ خطوات قد تُفسر باعتبارها انحيازاً لطرف على حساب آخر أو تؤثر في قدرتها على لعب أدوار الوساطة مستقبلاً.
مصر تدعم حرية الملاحة البحرية
وبحسب المصدر ذاته، فإنّ المسؤولين المصريين أكدوا خلال المشاورات مع الجانب السعودي، أن القاهرة تدعم أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، لكنها تفضل تحقيق ذلك عبر التنسيق السياسي والأمني وتبادل المعلومات، وليس من خلال الانخراط في عمليات عسكرية قد تفضي إلى مواجهات مباشرة مع أطراف إقليمية.
ونقلت وسائل إعلام تديرها وتملكها شركات تابعة للدولة في مصر أمس الاثنين عن مصدر وصفته بـ”المطلع”، تأكيده أن مسألة مشاركة مصر في تحالف بحري متعدد الجنسيات، يهدف إلى حماية الملاحة في الممرات البحرية وتأمين حركة التجارة العالمية، لا تزال قيد الدراسة والتقييم، في إطار استكمال مراجعة مختلف الجوانب القانونية والدستورية ذات الصلة.
وأوضح المصدر أن الجهات المعنية تواصل استيفاء الإجراءات اللازمة وفقاً للأطر الدستورية والقانونية المنظمة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحصول على موافقة مجلس النواب قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المشاركة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















