أحداثأهم الأحداثالمغرب العربيدولي

مئات المغاربة يقتحمون سبتة برا وبحرا.. ومطالبة بإرسال الجيش

سبتة (المغرب) ــ  الرأي الجديد

تعيش الحدود ما بين سبتة المحتلة وباقي الأراضي المغربية وضعا متوترا واستثنائيا بعدما توافد الآلاف صباح هذا الخميس للدخول برا إلى المدينة..

وتشهد المدينة منذ أيام موجة من وصول المهاجرين بحرا. وطالب رئيس حكومة الحكم الذاتي “بإعلان حالة الطوارئ الوطنية وإرسال الجيش إلى الحدود”.

ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، تشهد مدينة سبتة (تقع شمال المغرب وهي تحت الاستعمار الإسباني)، وصول مهاجرين سباحة عبر البحر، حيث ارتفع العدد إلى غاية ليلة الأربعاء من الأسبوع الجاري إلى 1500، غالبيتهم من المغاربة. ويقطع البعض مئات الأمتار وهناك من قطع سباحة خمسة كيلومترات، حسب منطقة الساحل التي ينطلقون منها.

غير أن الأوضاع تغيرت منذ صباح هذا الخميس، إذ يتوافد على المدينة آلاف المواطنين المغاربة وغالبيتهم من الشباب وكذلك بعض الأفارقة للدخول عبر السياج البري الفاصل عند التقائه بالبحر، أي يقطعون فقط عشرات الأمتار فقط. ونشرت جريدة “الفارو دي سبتة” في موقعها على اليوتيوب، مشاهد مثيرة لمهاجرين يقتحمون تلك المنطقة ويدخلون إلى سبتة أمام عجز قوات الأمن بشقيها الشرطة والحرس المدني على مواجهة المهاجرين.

إعلان حالة الطوارئ وإرسال الجيش

ونشر عدد من الإعلاميين في شمال المغرب تدوينات في شبكات التواصل الاجتماعي كيف يتوجه مواطنون نحو سبتة وخاصة من مدينة تطوان والبلدات المجاورة لسبتة مثل مرتيل والفنيدق وتطوان. بينما تحول الحدث إلى رئيسي في نشرات الأخبار ومواقع الصحف الكبرى في الإنترنت.

وأصبح الوضع ابتداء من هذا الخميس أشبه بما وقع خلال منتصف ماي 2021 عندما اقتحم آلاف المغاربة سبتة على خلفية أزمة بين مدريد والرباط بسبب الصحراء الغربية. وتحدثت قناة التلفزيون “أنتينا تريس” في نشرتها هذا الخميس، عن دخول خمسة آلاف مغربي إلى سبتة فقط هذا الخميس، إلا أن السلطات الإسبانية لم تعط رقما حتى الآن.

ويطالب رئيس حكومة الحكم الذاتي في سبتة خوان فيفاس من الحكومة المركزية في مدريد، بضرورة إعلان حالة الطوارئ وإرسال الجيش وتولي الحكومة المركزية نفسها معالجة الأمر، وضرورة إغلاق الحدود مع الأراضي المغربية، ويحذر من تفاقم الوضع لأن الآلاف يتواجدون على الحدود.. إلا أن حكومة مدريد رفضت إعلان حالة الطوارئ.

وتقف عوامل متعددة وراء هذه الهجرة الجماعية التي بدأت منذ أيام، وعلى رأسها إدراك الشباب أن السلطات الإسبانية لا يمكنها ترحيلهم إلى الأراضي المغربية فورا، لأن حكمًا قضائيا صادرا عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع ذلك. كما أن الشباب المهاجر يعتقد أن الدخول إلى سبتة سيسمح لهم، مع مرور الوقت، بالانتقال إلى إسبانيا وباقي أوروبا لتسوية أوضاعهم.

ويضاف إلى كل هذا عامل البطالة الذي يضرب صفوف الشباب المغربي، الذين يجدون منذ عقود في الهجرة متنفسا، سواء عبر قوارب الهجرة التي تسمى “قوارب الموت” لما تخلفه من غرقى في بعض الأحيان، أو التسلل إلى سبتة ومليلية.

شارة النصر في سبتة

وتعيش شبكات التواصل الاجتماعي جدلا قويا حول الهجرة خاصة بعد انتشار صورة فتاة مغربية وهي تلوح بشارة النصر بعدما نجحت في قطع خمسة كيلومترات للوصول إلى سبتة.

ونقلت صحيفة “لاراثون” هذا الخميس أن الحرس المدني يقترح إقامة سياج يمتد إلى داخل البحر، لجعل الوصول إلى مياه سبتة أمرا صعبا، إن لم يكن مستحيلًا. ويوجد سياج بري بين سبتة وباقي المغرب، وهو يحول دون دخول المهاجرين.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى