أهم الأحداثاجتماعيالمشهد السياسينقابياتوطنية

حملات ضد الصحفيين: النقابة تلوح باللجوء للقضاء.. وقائمة في المحرضين

تونس ــ  الرأي الجديد / نسرين الزعيري

كشفت نقابة الصحفيين التونسيين، أنها رصدت أكثر من 20 حملة منذ بداية السنة الحالية، تستهدف التحريض والتشهير والتشويه ضدّ الصحفيين والصحفيات، مشيرة إلى تصاعد هذه الحملات.

ولوحت النقابة في بيان لها، بالتصعيد القضائي في مواجهة هذه الحملات.. لافتة إلى أنّ متابعة هذه الوقائع وتوثيقها كشفا، في عدد من الحالات، عن طابع ممنهج لهذه الحملات.

وقالت النقابة، إن التحريض على الصحفيين يمكن أن يشكل إحدى المقدمات التي تسبق التتبعات والاعتقالات والمحاكمات، من خلال خلق مناخ من التشويه والوصم والضغط على الصحفي المستهدف، قبل انتقال الاستهداف إلى مسارات أخرى.

نقد المهنة واستهداف الأشخاص

وحذّر البيان، من أن مثل هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الصحفي أو الصحفية المستهدفين، بل قد تمتد إلى عائلاتهم، بما قد يعرضهم، وفق تقديرها، لمخاطر حقيقية.

وفي المقابل، شددت النقابة على أنها لا تضع الصحفيين فوق النقد، مؤكدة تمسكها بحق النقد وحرية التعبير باعتبارهما مبدأين أساسيين.

وقالت إن من حق أي شخص أو جهة نقد الصحافة والصحفيين، كما أن للنقابة نفسها كامل الحق في ممارسة النقد تجاه السلطة ومختلف الفاعلين والمؤسسات، لكنها تفرّق بين النقد الموجه إلى العمل الصحفي وبين الاعتداء على الأشخاص، معتبرة أن حرية النقد لا تعني إباحة التشهير أو استباحة الحياة الخاصة والسمعة أو التحريض ضد الصحفيين.

ملفات وقائمات.. وشكاوى للقضاء

وكشفت النقابة أنها تولت، في أغلب الحالات التي رصدتها، إجراء المعاينات القانونية وتوثيق المحتويات ومصادر النشر والوقائع ذات الصلة، مؤكدة أنها بصدد استكمال ملفات عدد من هذه الحملات.

وأعلنت أنها ستتوجه، خلال الأسبوع القادم إلى القضاء، بشكايات ضد عدد من الصفحات والأشخاص الذين تم توثيق مسؤوليتهم أو صلتهم بهذه الحملات.

ولا تقتصر تحركات النقابة على المسار القضائي، إذ أعلنت بالتوازي إعداد قائمة موثقة بالأشخاص المشرفين على الصفحات والحملات والمشاركين فيها.

وستعتمد النقابة في إعداد هذه القائمة، وفق ما جاء في بيانها، على المعاينات والتوثيق والمعطيات المتوفرة، بهدف التعامل مع الظاهرة على أساس الوقائع والأدلة، وليس الانطباعاتكما أكدت أنها ستواصل رصد حملات التحريض والتشهير وتوثيقها وإحالتها، عند الاقتضاء، إلى الجهات القضائية المختصة.

النقد وحق الرد

وفي رسالة واضحة إلى مختلف الأطراف، شددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على أن مساءلة الصحفي عن عمله الصحفي يجب أن تتم من خلال النقد المهني وحق الرد والتصحيح والآليات القانونية والقضائية.

واعتبرت أن منصات التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للعقاب والتشهير بالصحفيين، مؤكدة أن حماية الصحفيين من التحريض لا تعني وضعهم فوق النقد، وإنما حماية حقهم في ممارسة مهنتهم دون ترهيب أو استهداف شخصي.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى