بعد إعفائه بساعات… وزارة الشؤون الدينية تلغي القرار.. وتعيده إلى الإمامة

صفاقس ــ الرأي الجديد / سميّة الهاروني
بعد بضع ساعات من قرار إقالته من إمامة جامع السلام بساقية الدائر في صفاقس، قررت وزارة الشؤون الدينية، إلغاء إقالة الشيخ فتحي الرباعي، الإمام الخطيب، وتفعيل مهامه في الجامع..
وكان صدر أمس قرار بإعفاء الشيخ الرباعي من إمامة المسجد، على خلفية نقده للأوضاع الاجتماعية، وخاصة انقطاع الكهرباء، وما تسبب فيه من موت بعض التونسيين في المستشفيات..
وقال الشيخ، على منبر جامع السلام الجمعة المنقضي، أنّهم “يقولون لنا أن المال غير متوفر، لكنّ المال يظهر بقوة في كرة القدم، بالمليارات، دون أن تكون هناك نتائج تذكر”..
وأضاف، أنّ الأموال تصرف هباء في المهرجانات الصيفية، حيث تنتهي بمشاهد الفسق والفجور، لكنها لا تنفق على صحة التونسيين، وعلى فقرائهم البؤساء..
وجاء قرار إقالته، بناء على حملة واسعة على فيسبوك، انتقدت الرجل، وتدخله في الشأن الاجتماعي والسياسي، وتمت المطالبة بتنحيته من إمامة المنبر..
غير أنّ قرار إقالته، أطلق موجة من الإنتقادات للسلطة، التي قيل عنها، أنّ صدرها ضيق، حتى إزاء ملاحظات من إمام مسجد حول الأوضاع العامة..
وتساءل كثيرون، عمن يقف خلف قرار إقالته، لمجرد أنّه تناول موضوع الواقع المعيش للمواطن التونسي، ومعاناته في مواجهة قرارات قطع الماء والكهرباء، وغلاء الأسعار؟
وأبدى التونسيون تعاطفا كبيرا مع الشيخ الرباعي، الذي بات له جمهور واسع، بفضل ظهوره على قناة الإنسان طيلة العام في دروس مكثفة، تتناول المشكلات الفقهية والاجتماعية، بطريقة سلسة ودسمة، تقدم للمواطنين والمعنيين بالشأن الديني، أجوبة “زيتونية” لا تطرف فيها، ولا مغالاة، وفقا للفقه الماكي، والسنّة المطهرة..
وكان الشيخ فتحي الرباعي، أعلن بنفسه مساء اليوم الأربعاء على صفحته الرسمية على فيسبوك، عن إلغاء قرار إعفائه من مهامه، وبالتالي عودته الى الإمامة والخطابة وإلقاء الدروس بجامع السلام، بعد أن تم التدخل لرفع ما وصفه الشيخ ذاته بـ “المظلمة”، التي تعرض إليها..
ولا يعرف إلى حدّ هذه اللحظة، من اتخذ قرار إقالة الشيخ، ووفق أي حيثيات، ومن يتحمّل مسؤولية هذه اللخبطة، حيث تتم إقالته في الصباح، ثم يتم تثبيته في المساء..
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















