احتجاجات في حي التضامن ضدّ قطع الكهرباء.. مناوشات مع الأمن..

تونس ــ الرأي الجديد
شهدت منطقتي حي التضامن والانطلاقة في تونس العاصمة، مساء الخميس 23 جويلية، احتجاجات من قبل شبان وأسر وعائلات، على انقطاع التيار الكهربائي لعدّة أيام في البلاد.
ورفعت خلال الاحتجاجات شعارات تطالب باستعادة الكهرباء، ومحاسبة المتسببين في ذلك، وندد المتظاهرون بصمت السلط عن قطع الكهرباء، مرددين شعارات تشدد على الكرامة والحق في الماء والكهرباء..
كما أشعل عديد الشبان عجلات مطاطية، في مشاهد شبيهة بما حصل أيام الثورة التونسية في ديسمبر 2010، وجانفي 2011..
الغاز المسيل للدموع
وتدخلت قوات الأمن عبر استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.. غير أنّ إصرار المحتجين على استمرار احتجاجهم، كان واضحا، الأمر الذي تطلب استدعاء قوات أمن إضافية في حدود منتصف الليل أو تزيد، لإسناد الأعوان والقوات الموجودة على عين المكان..
واستخدم الشبان المتظاهرون، الحجارة لرشق أعوان الأمن، وتوجيه رسالة إلى المسؤولين بأنّ الاصمت إزاء قطع الكهرباء، أمر لم يعد ممكنا، مستخدمين عبارة رئيس الجمهورية: “بلغ السيل الزبى”..
وتقول رواية الأمنيين، أنّ المتظاهرين ليسو سوى بعض المنحرفين المجرمين، الذين قاموا بخلع مغازة MG بحق الإنطلاقة، وسرقوا ونهبوا ما أمكن من محتوياتها، من مواد غذائية وغيرها..
وألقت القوات الأمنية، القبض على بعض هؤلاء، وشرع بشكل فوري في التحقيق معهم أمس واليوم، تمهيدا لإحالتهم بتهم جنائية أمام القضاء..
مناوشات مع أجهزة الأمن
ومنذ وصول فرق الإسناد، تمركزت سيّارات الأمن أمام المغازة العامة، وفي مستوى مفترق الطرق في حي الانطلاقة، فيما شقت بعضها الآخر طريقها إلى داخل الحي في الأنهج والأزقة، بحثا عن “منحرفين” كما تقول الرواية الأمنية..
وذكر شهود عيان لـ “الرأي الجديد”، اليوم، إن بعض الشبان ألقوا الحجارة على سيارات الأمن، ودخلوا في مناوشات مع الأعوان بالزي الرسمي، فيما استغل بعض الشبان، الوضعية لكي يقوموا بخلع المغازة العامة في حي الانطلاقة وسرقوا أجهزة كهربائية ودراجات هوائية وغيرها من المنتجات، غير أنّ شهودا آخرين نفوا ذلك، وأكدوا أن من نهب المغازة العامة، لا صلة لهم بالاحتجاج، وأنهم فوجئوا بأعداد قليلة تتولى عملية القيام بهذه الأعمال دفعة واحدة، ما يعني في نظرهم، أنّ الأمر مدبّر، وفق تقديرهم.
وتزامنت هذه الأحداث مع موجة غضب تجتاح الشارع التونسي بسبب أزمة الكهرباء.. فقد شهدت عدة مناطق احتجاجات على الانقطاعات المتكرّرة للكهرباء والمياه الصالحة للشرب، شملت مدن المنستير وسيدي بوزيد وخنيس وغيرها..
وشهدت تونس خلال الأيام العشرة الماضية، اضطرابات في مستوى توزيع الكهرباء، بعد موجة حرّ شديدة لم تعرفها البلاد منذ عقود، ما دفع شركة “ستاغ”، إلى اللجوء إلى القطع الدوري للكهرباء، خوفا من انهيار تام للشبكة الوطنيّة.
(الصورة من الأرشيف)
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















