لتفادي سيناريو العتمة: تونس تقسّط الكهرباء على مواطنيها

تونس ــ الرأي الجديد (استماع)
لجأت السلطات التونسية إلى آلية تقسيط الكهرباء، تزامناً مع موجة حر شديدة، حيث شهدت مناطق عديدة، اضطرابات وانقطاعات في التيار الكهربائي..
يتزامن ذلك، مع تسجيل ارتفاع في الطلب على الكهرباء، بنسبة تزيد عن 30% مقارنة بالمستويات العادية للاستهلاك.
ومع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، وتزايد الإقبال على استخدام أجهزة التكييف، دخلت تونس مرحلة الذروة الصيفية في استهلاك الكهرباء، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) إلى اعتماد سياسة “تقسيط الكهرباء”، أو ما يُعرف بإدارة الأحمال..
ويهدف ذلك، إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، وتجنب العتمة الشاملة. وتقوم هذه الآلية على توزيع الأحمال الكهربائية عبر تقسيط الكهرباء بين المناطق والولايات، على مدار اليوم، ما يتسبب في انقطاعات متكررة يتذمّر منها المواطنون يوميا.
الشركة مضطرة للتقسيط
وأعلن المدير العام لشركة الكهرباء والغاز الحكومية، فيصل طريفة، الأربعاء، أن الشركة اضطرت إلى تقسيط الكهرباء وتخفيف الأحمال على الشبكة تجنباً لأعطاب واسعة النطاق أو عتمة شاملة.
وقال طريفة، في تصريح لإذاعة “موزاييك” المحلية، إن الشركة سجلت زيادة في الطلب على الكهرباء تفوق 33% مقارنة بالفترات العادية، مؤكداً أن الطلب فاق القدرة الإنتاجية المتاحة منذ يوم الأحد الماضي، ما فرض سياسات التقسيط، مرجحاً استمرار قطع الكهرباء إلى حين انتهاء موجة الحر.

وأشار المسؤول بشركة الكهرباء والغاز إلى أن ساعات الذروة، الممتدة عادة من منتصف النهار إلى ساعات المساء، تمثل الاختبار الأصعب للشبكة الكهربائية، إذ يمكن أن يؤدي أي خلل تقني أو نقص في الإنتاج إلى اضطرابات قد تتطور إلى انقطاعات متتالية إذا لم تتم إدارة الأحمال بشكل استباقي.
وتشهد تونس خلال السنوات الأخيرة نمواً مطرداً في استهلاك الكهرباء، مدفوعاً بتوسع استخدام أجهزة التكييف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب في القطاعات الصناعية والخدمية، إذ تسجل الشركة التونسية للكهرباء والغاز سنوياً أرقاماً قياسية جديدة في الطلب خلال شهري جويلية وأوت، ما يجعل هذه الفترة الأكثر حساسية بالنسبة إلى استقرار الشبكة.
أوضاع مالية صعبة.. وقروض خارجية
















