أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

العفو الدولية في بيان “شديد اللهجة”: تمّ منعنا من حضور جلسة محاكمة بن سدرين … ونعرف غايتهم !

تونس ــ الرأي الجديد 

أكدت منظمة العفو الدولية، أنه تمّ منع ممثليها من حضور جلسة محاكمة رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين.

وأضافت المنظمة، “ليس من المعتاد بالنسبة إلى فرع منظمة العفو الدولية في بلجيكا الناطقة بالفرنسية إيفاد ممثلين/ات لمراقبة محاكمات مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان خارج البلاد”.

وتابعت منظمة العفو الدولية، في بيان لها: “قدّمنا وثائق التكليف بالمهمّة الصادرة عن منظمة العفو الدولية، وجوازات سفرنا، ثم بدأ الانتظار” …  “جاء الرفض الأول سريعًا، قيل لنا إن وثائق التكليف غير صحيحة، تحدّث زملاؤنا من فرع منظمة العفو الدولية في تونس مع عون الأمن، غادر ثم عاد، لكن الجواب ظلّ كما هو: وثائق التكليف غير قانونية، وهو أمر يثير الاستغراب، بما أن الجلسة علنية، وبما أن الحق في حضور المحاكمات العلنية مكرّس في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه تونس”.

وأضافت المنظمة: “غادر عون الأمن مرة أخرى. حاول محامي الدفاع الذي كان برفقتنا التدخل بدوره، فجاء رفض جديد، هذه المرة قيل لنا إن حضورنا لم يتم تنسيقه مع وزيرة العدل، ليلى جفّال، التي قيل إنها ترفض حضور منظمة العفو الدولية للمحاكمة، لأي أسباب؟ لم نحصل على أي جواب”.

وأشارت العفو الدولية إلى أنّ “الجلسة انعقدت في نطاق محدود، وتم اختيار من يُسمح له بمشاهدة العدالة وهي تُمارَس، وتمّ اختيار من يُعتبر جزءًا من العموم”، حسب ماجاء في البيان.

وشدّدت المنظمة، على أنّ “علنية المحاكمة، وفق القانون الدولي، ليست تفصيلًا إجرائيًا، بل ضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة. فالمحاكمة العادلة هي التي تضمن عدالة مستقلة ومحايدة، وحين لا تكون هذه الضمانات متوفرة، يصبح تقليص عدد الشهود على ما يجري داخل قاعة المحكمة مصلحة واضحة للسلطات”.

وأبرزت المنظمة، دور المراقبين الخارجيين، قائلة: “يحضرون الجلسات لتقييم مدى احترام حقوق الدفاع، وقرينة البراءة، واستقلالية المحكمة وحيادها. لكن دورهم لا يقتصر على إعداد التقارير، فوجودهم يذكّر الفاعلين داخل المنظومة القضائية بأن ما يجري يخضع لنظر خارجي، ويجسد اهتمام المجتمع الدولي بأن تكون العدالة منصفة، وأن تُمارَس في العلن” … “منعنا من الدخول كان رسالة قوية: ما يجري داخل القاعة لا يُراد له أن يُرى”.

وإعتبرت العفو الدولية، أن “منع المجتمع المدني من حضور هذه الجلسات ليس مجرد إجراء شكلي، بل يعكس إرادة واضحة لعرقلة عمل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وخنق مسار العدالة الانتقالية الذي جسّدته سهام بن سدرين لسنوات”، مشيرة إلى أن “منع منظمة العفو الدولية من حضور جلسة علنية لا يمكن فهمه إلا كاختيار متعمّد للتعتيم، فهو يكشف، ضمنيًا، عن خشية من وجود مراقبة خارجية مستقلة قد تفضح ما يجري داخل قاعة المحكمة”.

وأكّدت العفو الدولية، أن “قضية سهام بن سدرين، ليست قضية معزولة”، قائلة: “إنها إنذار واضح وإذا لم تتمّ مساءلة هذه الملاحقات والطعن فيها، فإن مسار العدالة الانتقالية برمّته، ومعه حقوق الضحايا الذين كان يفترض أن يحميهم، قد ينهار في صمت ولامبالاة”.

وقالت المنظمة: “سنكون حاضرين، سنواصل التوثيق، والشهادة، وممارسة الضغط الدولي، لأن العدالة لا يمكن أن تُصنع في الصمت، ولن نسمح لها بأن تختفي في النسيان”، حسب ما جاء في البيان.

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى