هزة داخل “الموساد”.. الرئيس الجديد يعيد فتح ملفات إخفاقات 7 أكتوبر

القدس المحتلة ــ الرأي الجديد
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد حالة الجدل والانقسام داخل جهاز “الموساد” الإسرائيلي، على خلفية تحركات يقودها رئيس الجهاز الجديد، رومان غوفمان..
يأتي ذلك، في سياق إعادة فحص إخفاقات السابع من أكتوبر 2023، وإطلاق عملية واسعة لإعادة هيكلة المؤسسة.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن غوفمان شرع، منذ توليه منصبه، في مراجعة شاملة لعمل “الموساد”، تشمل المهام والأهداف وآليات التشغيل واتخاذ القرار، في خطوة وصفت بأنها أحدثت “هزة داخل أروقة الجهاز”.
وبحسب الصحيفة، يتعامل غوفمان مع المؤسسة الأمنية من منطلق عدم التقيد بالتصورات والافتراضات التي حكمت عملها خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر تستوجب إعادة تقييم شاملة لمنظومة العمل الاستخباري.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن رئيس “الموساد”، يتبنى نهجًا يقوم على “البدء من الصفر”، دون منح حصانة للمفاهيم التنظيمية التقليدية، في محاولة لإعادة بناء الجهاز بعد سلسلة من الإخفاقات الأمنية التي برزت خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الإخفاقات المرتبطة بالملف الإيراني.
وأشارت المصادر، إلى أن هذه التوجهات أثارت انقسامًا بين كبار المسؤولين داخل الجهاز، فبينما يرى بعضهم أن مراجعة المفاهيم السائدة أصبحت ضرورة بعد الفشل الاستخباري الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، يحذر آخرون من أن تؤدي عملية التغيير الواسعة إلى استنزاف الوقت والموارد دون تحقيق نتائج ملموسة.

خطّة إعادة هيكلة الموساد
وفي إطار خطة إعادة الهيكلة، شكّل غوفمان فريقًا استشاريًا يضم خمسة مستشارين من خارج “الموساد”، لم يسبق لهم العمل داخل الجهاز، بهدف دراسة آليات العمل وصياغة توصيات تتعلق بالأولويات وتوزيع الموارد وتطوير الأداء المؤسسي.
وأثار إشراك شخصيات خارجية في النقاشات الاستراتيجية حالة من الامتعاض لدى عدد من رؤساء الأقسام والمسؤولين الكبار، نظرًا للطابع التقليدي الذي يميز “الموساد”، والقائم على السرية والانغلاق التنظيمي.
كما يعمل غوفمان على استحداث نموذج إداري جديد يقضي بتعيين “ظل” لكل مسؤول كبير أو رئيس قسم، بحيث يتولى مسؤول سابق تقديم المشورة والدعم للقيادات الحالية، وهو نموذج معمول به داخل جيش الاحتلال، لكنه غير مألوف في “الموساد”.
وفي السياق ذاته، كشف التقرير أن رئيس الجهاز الجديد، لا يقتنع بنتائج التحقيقات السابقة المتعلقة بإخفاقات السابع من أكتوبر، والتي أُجريت خلال ولاية سلفه، ويدفع باتجاه فتح تحقيق مستقل جديد في تلك الإخفاقات، الأمر الذي زاد من حدة النقاشات الداخلية، خاصة بعد إشراك أعضاء الفريق الاستشاري في جلسات مرتبطة بهذا الملف الحساس.
وعلى مستوى الأولويات، لا تزال إيران تتصدر أجندة “الموساد”، باعتبارها المهمة المركزية للجهاز، إلا أن غوفمان يدرس إعادة تعريف بعض المهام التقليدية وتوسيع نطاق عمل المؤسسة.
ومن بين المقترحات المطروحة، توسيع دور “الموساد” ليشمل مواجهة ما تصفه “إسرائيل” بحملات نزع الشرعية عنها على الساحة الدولية، إلى جانب مراجعة آليات تنفيذ العمليات الخاصة وإجراءات المصادقة عليها، في إطار مساعٍ لإعادة صياغة دور الجهاز بعد واحدة من أكبر الأزمات الأمنية في تاريخ الاحتلال.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















