تحقيق إيطالي يؤكد: شبكات تهريب تتاجر بالنساء بين تونس وليبيا

روما ــ الرأي الجديد
رصد الإيطاليون مؤخرا، حالات تهريب البشر بين تونس وليبيا، يتمّ فيها نقل المهاجرين قسرا من مراكز التجمع في مدن مثل صفاقس وجبنيانة باتجاه المناطق الحدودية العازلة.
ونشرت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية قبل يومين، تحقيقا استقصائيا يوثّق آليات عمل شبكات تهريب البشر، من خلال شهادات ميدانية لمهاجرين من دول جنوب الصحراء.
ووفق التحقيق، فإنّ هذه العمليات لا تقتصر على الترحيل فقط، بل تشمل تسليم المهاجرات لشبكات تهريب وميليشيات مسلحة في الجانب الليبي، مقابل مبالغ مالية زهيدة، وُصفت في بعض الشهادات بأنها تعادل قيمة “صفيحة بنزين” (ما بين 20 و100 دولار تقريبا).
وتعتمد هذه الشبكات، أساليب منظمة لاحتجاز الضحايا، حيث يتمّ تجريدهم من وثائق الهوية والهواتف المحمولة لضمان عزلهم عن أيّ تواصل خارجي.
وأشار التقرير إلى إلى أنّ هذه المجموعات تستخدم العنف الممنهج كأداة للضغط المادي، إذ تُجبر العائلات على دفع فدية مالية مقابل إطلاق سراح ذويها.
وكشف التقرير عن وجود “كتالوغات” رقمية لدى المهربين، تضمّ صورا ومعلومات عن المحتجزات لتسهيل عمليات البيع والاتجار بهنّ لأغراض الاستغلال بمختلف أنواعه، ممّا يشير إلى وجود بنية تحتية منظمة لهذه الجرائم العابرة للحدود.
ونبهت المنظمات الحقوقية التي شاركت في إعداد التحقيق، إلى ضرورة مراجعة آليات الرقابة الدولية على التمويلات الموجّهة لضبط الحدود..
وحذرت هذه المنظمات، من غياب المساءلة، باعتبار أنّ ذلك، يسهم في استمرارية أنشطة الاتجار بالبشر، والممارسات غير القانونية المتعلقة بالمهاجرين الأفارقة إلى تونس.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















