أهم الأحداثالمشهد السياسيحقوقياتوطنية
الهاروني في وضع صحي حرج: مرصد حقوقي يطالب بمتابعة طبية فورية

تونس ــ الرأي الجديد
دعا مرصد الحرية لتونس إلى “تمكين وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني من متابعة طبية عاجلة ومستقلة بشكل فوري، مع مراقبة دقيقة لوضعه الصحي”.
وجاءت مطالبة المرصد، على خلفية دخول القيادي بحركة النهضة في إضراب عن الطعام داخل السجن منذ يوم 22 جانفي 2026.
وأشار المرصد، أنّ دخول الهاروني في إضراب جوع يأتي “إثر منعه من حضور جنازة والدة زوجته، في واقعة قالت إنّها تثير إشكاليات جدية تتعلق باحترام الحقوق الإنسانية الأساسية للمحتجزين، خصوصا ما يتعلق بالروابط العائلية والكرامة الإنسانية”.
ويرى “مرصد الحرية لتونس”، أنّ هذا المنع “لا يمكن التعامل معه كإجراء إداري عادي، إذ يمسّ جوهر الحق في المعاملة الإنسانية المنصوص عليه في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
وأكد أنّ هذه القواعد، تُلزم السلطات بمراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لحياة المحتجز، حتى في سياق التتبعات القضائية أو الإيقاف التحفظي”.
وحمّل المرصد “السلطات التونسية، مسؤوليتها الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، واتخاذ كل التدابير الوقائية لتفادي أي خطر صحي جسيم أو غير قابل للتدارك”.
يُذكر أنّ الهاروني موقوف على ذمّة القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “سيفاكس – عجيل”، وهي قضية تتعلق بفترة تولّيه وزارة النقل، وتشمل شبهات تتصل بإسناد امتيازات أو تسهيلات في قطاع النقل الجوي.
وقد صدر في حقه قرار إيداع بالسجن عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي بتاريخ 11 سبتمبر 2023، بعد إيقافه يوم 5 سبتمبر 2023، إثر إخضاعه لفترة قصيرة للإقامة الجبرية.
وقال مرصد الحرية لتونس إنّه “يلاحظ أنّ هذا الملف ما يزال في طور التحقيق، دون صدور حكم باتّ، بما يفرض قانونًا احترام قرينة البراءة، وضمان ألا تتحوّل القيود الإدارية أو السجنية إلى عقوبات غير منصوص عليها، أو وسائل ضغط نفسي ومعنوي على المحتجز”.
وحثّ المرصد، على “الالتزام الصارم بالمعايير الدولية لمعاملة السجناء، وتوفير آليات تظلّم فعّالة وشفافة داخل المؤسسات السجنية”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















