خامنئي يتهم “مثيري الشغب” بتخريب الممتلكات العامة.. ويتوعد “المرتزقة”

طهران ــ الرأي الجديد
توعد المرشد الإيراني علي خامنئي “مثيري الشغب” الذين يريدون “رضاء الرئيس الأميركي، بتخريب الممتلكات العامة، وتحطيم شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى”.
يأتي ذلك، على وقع اتساع الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران منذ نحو 12 يوما.
وأكد خامنئي أن إيران لن تتسامح مع “المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب”.
واعتبر أن “يد أميركا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الـ12 يوما التي شنتها على إيران”، مطالبا “الرئيس الأميركي بالتركيز على مشاكل بلاده”.
كما دعا الشعب الإيراني إلى “الحفاظ على الوحدة وتوحيد كل صفوفه من أجل الانتصار على الأعداء”.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني -اليوم الجمعة- نشر لأول مرة تقريرا “مقتضبا” عن الاحتجاجات وتحدث فيه عن وقوع ضحايا وزعم أن “عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل، أشعلوا الحرائق وأثاروا العنف.
وزعم التقرير -بحسب وكالة “أسوشيتد برس”- أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما ذكر أن الاحتجاجات شهدت “إضرام النار في سيارات خاصة ودراجات نارية وأماكن عامة كالمترو وشاحنات الإطفاء والحافلات”.
انقطاع الإنترنت
وقطعت الحكومة الإيرانية الإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية، بحسب مجموعة مراقبة الإنترنت (نتبلوكس).
وقالت “نتبلوكس” -في بيان نشرته على شبكات التواصل الاجتماعي- إن “البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد”.
وأضافت أن هذا الأمر “يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة”.
“الاستماع لمطالب الشعب”
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن، تجمعات احتجاجية مساء أمس الخميس.
ونشر ناشطون مقاطع تُظهر تجمعات في أحياء من العاصمة إضافة إلى مدن أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل.
وردد محتجون شعارات مناوئة للنظام ، وأخرى تطالب بالحرية، وسط وجود أمني مكثف.
كما أظهرت صور خروج متظاهرين في مدينة همدان، ومواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة شيراز بمحافظة فارس، وأعلنت الشرطة في محافظة لُرستان غربي البلاد اعتقال سبعة ممن وصفتهم بقادة أعمال الشغب، وضبط 7 أسلحة نارية كانت بحوزتهم.
وقالت الشرطة الإيرانية إن الموقوفين عملوا على نشر دعوات واسعة لزعزعة الأمن في المحافظة على خلفية الاحتجاجات.
لكنّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا، أمس الخميس، إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر في البلاد، وسط تقارير عن مواجهات في مناطق عدة.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ مظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















