ترمب يهدد إيران ومفاوضيها ورئيسها.. وقاليباف يردّ بقوة

واشنطن ــ الرأي الجديد
قالت وكالة “تسنيم”الإيرانية، أن الفريق غادر مكان المحادثات المباشرة مع الأمريكيين في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، احتجاجا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت الوكالة عن مصدر من الوفد المفاوض الإيراني، قوله، إن المفاوضين الإيرانيين “لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم” إذا أغلقت طهران مضيق هرمز.
كما أفادت الوكالة، بأن الوفد الإيراني غادر مقر المفاوضات، بينما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدر دبلوماسي قوله، إن الوفد الإيراني لم يغادر وإن المحادثات (التي بدأت اليوم الأحد)، لا تزال مستمرة.
أما شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فقد نقلت عن مصدر إيراني مطلع قوله إن “المحادثات متعثرة بعد تهديد ترمب، لكنها لم تنهر بعد”. وأضاف أن “قنوات اتصال خلفية تعمل حاليا لحث الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات”.
الموقف الإيراني
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي يشارك في المحادثات المباشرة إن “من الأفضل للأمريكيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى”.
وأكد قاليباف أن الإيرانيين لا يعيرون اهتماما للتهديدات الأمريكية، و”لو كانت مجدية لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها”.
وأضاف أنه “مهما أكثر الأمريكيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع”.
وجاءت تصريحات قاليباف بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات، اليوم الأحد، والتي بحثت متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران قبل الشروع في مفاوضات اتفاق نهائي.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عضو بالوفد المفاوض قوله إنه تم بحث الإعفاء المؤقت من عقوبات النفط والتوصل إلى صيغة نهائية لمسودة بهذا الشأن، كما جرى بحث قضية الأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الإفراج عنها.
وأضاف المفاوض الإيراني أن طهران لن تتفاوض بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان.
تهديدات لإيران ورئيسها ومفاوضيها
وجاءت تهديدات ترمب مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية، إذ قال -في تصريحات لقناة فوكس نيوز، اليوم الأحد- إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين البارحة وحذرهم من إغلاق مضيق هرمز.
وقال ترمب “إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم.. ولن يتمكن المفاوضون الإيرانيون من العودة إلى بلادهم”، دون أن يوضح تماما ما يعنيه بذلك.
ولوّح الرئيس الأمريكي بالسيطرة على المضيق “إذا اضطررنا لذلك”، مبيّنا أن الولايات المتحدة “قد تصبح الملاك الحارس لمضيق هرمز وتأخذ 20% من النفط”.
ويأتي هذا بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس السبت أنه أغلق مضيق هرمز أمام جميع السفن ردا على استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي تؤكد طهران أنها تنتهك مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، القاضية بوقف الحرب على كل الجبهات.
ترامب: سنستولي على بقية البلاد
وقال ترمب، ردّا على تأكيد الرئيس الإيراني عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم، إن “من الأفضل أن ينتبه لكلامه، وإلا سنستولي على بقية البلاد”.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه يحتفظ “بخيارات متعددة إذا لم يقدم الإيرانيون التزامات جادة على طاولة المفاوضات”. وأضاف أن مذكرة التفاهم “مجرد تمديد لوقف إطلاق النار”، وليست اتفاقا نهائيا.
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، قال ترمب إنه يقترب من “تسليم ملف حزب الله إلى سوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع”.
وأعرب في الوقت نفسه عن خيبة أمله من إسرائيل، قائلا إنهم “لا يستطيعون فعل أي شيء دون هدم المباني في لبنان”.
وفي منشور كتبه لاحقا على منصته “تروث سوشيال”، قال ترمب إن “على إيران أن تمنع فورا وكلاءها في لبنان من إثارة القلاقل، وإذا لم تفعل فسنضربها بقوة مجددا كما فعلنا الأسبوع الماضي، بل وبقوة أكبر”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















