أهم الأحداثاجتماعيمجتمع

حمّل السلطة وحدها مسؤوليّة أزمة الخبز.. خبير اقتصادي: “هكذا يتم الاحتكار.. وهؤلاء المسؤولون”

تونس ــ الرأي الجديد

كشف الخبير الاقتصادي، معز بن حديدان، بوجود فساد عند توزيع الحبوب من قبل ديوان الحبوب، ولذلك أقيل مدير هذه المؤسسة، الذي يملك 20 مخبزاً..

وفي تعليقه على اعتبار الحكومة بأنّ الاحتكار والمحتكرين، هم الذين يقفون وراء ندرة المواد الأساسية وخاصة الخبز، قال حديدان، إنّ الدولة توزع الحبوب عن طريق ديوان الحبوب على المطاحن، والمطاحن بدورها حسب الكمية المصنّعة تأخذ دعما من الدولة، وتعيد توزيع الطحين على المخابز بسعر مدعّم، والدولة تعطي دعما للمخابز حسب ما تحصّلت عليه من كميات.

وشدد على أنّ الصعوبات المالية التي تمرّ بها الدولة، هي أبرز سبب وراء استمرار ندرة المواد الغذائية في الأسواق المحلية، وخاصّة القمح، ومن ورائه الفارينة (الطحين) والسميد، وليس الأمر متعلقا بالإحتكار فحسب.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الفساد والاحتكار في الحبوب، موجود منذ سنوات عديدة، ولم يكن يظهر للعلن، لأن الكميات كانت كافية لتغطي السوق، موضّحا أن شحّ الإمدادات كشف ذلك الفساد اليوم.

وتابع: “كميات الطحين أصبحت غير كافية عن سّد حاجة السوق المحلية.. لأن الدولة لها صعوبات مالية في توفير الحبوب بكميات أكبر”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنّ “السبب الرئيسي هو هيكلي، وهو منوال الدعم.. الدولة في ضوء عدم وجود تمويلات كافية من الخارج، لم تتمكن من التوريد”.

وبيّن حديدان، أنّ “الدولة تحتكر شراء الحبوب من الخارج، وتضبط سعر شراء الحبوب من الفلاح، لافتا إلى أنّ ثمن الحبوب لا يُغطّي كلفة الإنتاج، لذلك عزف عديد الفلاحين عن زراعة الحبوب”.

ولم يستبعد حديدان، أن تكون “الدولة تستغل فرص ندرة الخبز، للزيادة في ثمنه لاحقا”، مثلما فعلت مع مادة القهوة، التي سُحبت من الأسواق، ثم أُعيدت بعد زيادة سعرها بـ 30٪”، وفق تقديره..

ويعتقد مراقبون، أنّ السلطة، تركت الأزمة تتصاعد لرفع الدعم دون كلفة اجتماعية، وفي هذا السياق، يضيف حديدان قائلا: “رفع الدعم لا يكون إلا بزيادة سعر الخبز”..

يذكر زراعة الحبوب تناقصت خلال السنوات الأخيرة، حيث كان لدينا في عام 2002،  1.5 مليون هكتار تزرع حبوبا، الآن مليون هكتار فقط، مع اضمحلال ثلث المساحات.. وتشير المعطيات الإحصتئية، إلى أنه في العام 2002، كان لكل 10 آلاف مواطن، 1500 هكتار حبوب، وبات الآن 850 هكتارا فقط، لكل 10 آلاف ساكن.

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى