أهم الأحداثبرلمانوطنية

طالبوا بعودة الحياة الديمقراطية: نوابٌ في البرلمان يدعون إلى تحديد فترة “التدابير الاستثنائية”

تونس ــ الرأي الجديد / سندس عطية

طالب عدد من نواب البرلمان، الذي عطّل رئيس الجمهورية أعماله يوم 25 جويلية، بتحديد مهلة إنهاء فترة الإجراءات الاستثنائية، وإعادة ما أسموه بــ “الحياة الديمقراطية”، بعد تغيير النظام الداخلي للبرلمان، والرفع الفوري لإجراءات منع السفر والإقامة الجبرية”.

واعتبر هؤلاء النواب في بيان، حمل توقيع النائب عياض اللومي، البرلمان، أنّ اعتبار رئيس الجمهورية البرلمان خطرا جاثما، “يمثل انتهاكا للقواعد الديمقراطية، التي تبنى عليها أسس الحكم الرشيد”.

وشدد البيان، الذي تلقت “الرأي الجديد” نسخة منه، أن اتخاذ إجراءات عامة تهدف إلى التضييق على الحريات، بمنع السفر بشكل غير قانوني، ووضع نواب وقضاة ومحامين ورجال أعمال ومسئولين تحت الإقامة الجبرية، والتتبعات القضائية ضد عدد من النواب أمام المحكمة العسكرية، يعدّ “انتهاكا للحريات الأساسية، وتهديد خطير لحقوق الإنسان”، وفق ما جاء في نص البيان.

وانتقد نواب البرلمان، “خطاب الإدانة للقضاة بدون وجه حق، وإصدار الأحكام على الأشخاص والمهن والمؤسسات بصفة عشوائية”، وأكدوا على أنّ من شأن ذلك “نسف أركان دولة القانون ومبدأ استقلال القضاء، وشروط المحاكمة العادلة”.

وفي ما يلي نص البيان:

”نحن أعضاء مجلس نواب الشعب الممضين أسفله، وبعدما آلت إليه الأوضاع عقب القرارات المتخذة من قبل رئيس الجمهورية ليوم 25 جويلية 2021، وبعد انتهاء المهلة الأولى، وتعليق الحياة الديمقراطية إلى أجل “غير مسمى” يوم 23 أوت 2021، فإننا، وتغليبا للمصلحة الوطنية عن كل المصالح الأخرى، نؤكد على ما يلي:

1 ـــ إن تفهمنا للتحركات الاحتجاجية التي تمت يوم 25 جويلية 2021، الناتجة عن الأوضاع العامة، وسوء أداء الحكومات المتعاقبة، لا تعني إننا نقبل كنواب وسياسيين ومواطنين، بالتحول إلى مرحلة حكم فردي مهما كانت المصوغات.

2 ـــ إن اعتبار البرلمان هو “الخطر الجاثم” كما ورد في خطاب رئيس الجمهورية، يمثل انتهاكا للقواعد الديمقراطية، التي تبنى عليها أسس الحكم الرشيد.

3 ـــ إن اتخاذ إجراءات عامة تهدف إلى التضييق على الحريات، بمنع السفر بشكل غير قانوني، ووضع نواب وقضاة ومحامين ورجال أعمال ومسئولين تحت الإقامة الجبرية،  وتتبعات قضائية ضد عدد من النواب أمام المحكمة العسكرية، فضلا عن مخالفتها للإجراءات القانونية المعمول بها في الدول الديمقراطية، وخاصة الفصل 24 من الدستور،  فإنها إجراءات تنتهك الحريات الأساسية، وهو ما يعتبر تهديدا خطيرا لحقوق الإنسان،  يتسبب في ضرر جسيم للتونسيين، ويمس من سمعة تونس دوليا، وهي تمثل في نفس الوقت انتهاكا للمعاهدات الدولية والقوانين الداخلية.

4 ـــ إن خطاب الإدانة للقضاة بدون وجه حق وإصدار الأحكام على الأشخاص والمهن والمؤسسات بصفة عشوائية، تنسف أركان دولة القانون ومبدأ استقلال القضاء وشروط المحاكمة العادلة.

وبناء على ما تقدم نطالب بما يلي:

1 * تحديد مدة الإجراءات الاستثنائية، والتعهد بإرجاع الحياة الديمقراطية في تونس .

2 * الرفع الفوري لإجراءات منع السفر ولقرارات الإقامات الجبرية التعسفية وغير القانونية وإيقاف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

3 * احترام استقلال القضاء والحفاظ على هيبته.

4 * تحديد المؤاخذات الجزائية المنسوبة إلى بعض النواب، وإخضاعهم إلى محاكمة عادلة يضمن فيه حقهم في الدفاع دون تشهير أو تنكيل.

5 * دعوة كافة الزملاء النواب لتعديل النظام الداخلي، لإدارة البرلمان في الظروف الراهنة، يأخذ بعين الاعتبار، المعطيات السياسية والواقعية للبلاد في هذه الفترة، حتى يتمكن من لعب دوره الطبيعي في الحياة السياسية في هذه الفترة العصيبة، التي تعيشها البلاد، ويعطي صورة إيجابية تعيد لمؤسساتها المصداقية، وتفتح صفحة جديدة تستعيد في ضوئها ثقة شعبنا.

عياض اللومي

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام