أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

منظمات وجمعيات حقوقية تصعد الانتقادات ضدّ قيس سعيّد.. وتطالب بحوار وطني عاجل

تونس ــ الرأي الجديد / سندس عطية

طالبت العديد من الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية، حتى تلك التي أيدت الإجراءات في البداية، بتحديد مدة لانتهاء التدابير الاستثنائية.

يأتي ذلك، وسط تصاعدت الانتقادات في تونس لإجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية، التي طالت مع غموض شديد بشأن تعامل رئاسة الجمهورية مع المرحلة.

وطالبت 21 منظمة حقوقية تونسية، سعيّد بتحديد مدة “التدابير الاستثنائية”، و”تنظيم حوار وطني حول سبل تحقيق الإصلاح السياسي الذي تحتاجه البلاد”.

جاء ذلك في بيان مشترك وقعت عليه 21 جمعية ومنظمة (غير حكومية)، طالبت رئيس الجمهورية بـ “تحديد مدة التدابير الاستثنائية”، التي أعلن عنها في 25 جويلية لمدة 30 يوما، قبل أن يمددها في 24 أوت الجاري لأجل غير مسمى.

وطالبت الجمعيات والمنظمات، في بيانها، سعيّد بـ “إطلاق حوار وطني بمشاركة كل الأطراف الوطنية، من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية، باستثناء من يثبت تورطه في قضايا فساد ضمن إطار محاكمة عادلة، من أجل تحقيق الإصلاح السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي الذي تحتاجه تونس”.

وحذرت من أن “استمرار حالة الطوارئ والإجراءات الاستثنائية وتجميع كل السلطات اليوم لدى رئيس الجمهورية، في غياب رؤية واضحة حول الخطوات التالية، عوامل تُشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الديمقراطية في تونس، وتزيد من تأزيم الأوضاع، وتبعث برسائل سلبية إلى كل الشركاء في الداخل والخارج، وتساهم في عزلة البلاد”.

وطالبت أيضا بـ “تحييد المؤسسة العسكرية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية والكف عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين، واحترام الفصل بين السلطات، وضمان استقلالية السلطة القضائية، والعودة إلى المجلس الأعلى للقضاء، قبل اتخاذ أي قرار يمنع القاضي من السفر أو يضعه تحت الإقامة الجبرية”.

وعبّرت المنظمات عن قلقها الشديد “إزاء حملات الإيقاف وحظر السفر والإقامة الجبرية التي طالت عديد البرلمانيين ورجال أعمال وقضاة وكذلك تحديد إقامة الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمقاومة الفساد شوقي الطبيب، وذلك دون تقديم مبررات أو أذون قضائية”.

كما أنها استنكرت بشدّة “الهجوم الأمني الذي طال مقر هذه الهيئة وجمع محتوياتها وتغيير أقفالها”، لافتة إلى أن “الملفات التي قُدمت إلى هيئة مستقلة تحتوي على معطيات شخصية خاصة يُفترض حمايتها، كما أنه يجب حماية المبلغين عن الفساد، مثلما ينص على ذلك القانون”.

ومن بين الجهات الموقعة على البيان: منظمات: “10-23 لدعم المسار الديمقراطي”، وجمعية “يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية”، و”اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس”، و”الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية”، و”مركز تونس لحرية الصحافة”.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام