أهم الأحداثاقتصادياتملفات الفساد

هيئة مكافحة الفساد: تختم أعمال التقصي لشركة وطنية تابعة لوزارة الصناعة وتحيلها على القضاء

تونس ــ الرأي الجديد / سندس

قالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أنها أحالت على أنظار وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، ختم أعمال التقصي في علاقة بشبهات فساد منسوبة لأحد المسؤولين بشركة وطنية ذات مساهمة عمومية، تابعة لوزارة الصّناعة والمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة.. 

يأتي ذلك، بموجب عريضة جماعية قُدّمت إلى الهيئة وفقا للقانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017، المؤرخ في 7 مارس 2017، والمتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين..

حساسية الملف
وتحرّت الهيئة في شأن الشبهات المُثارة، نظرا لأهمية الشّركة المبلّغ عنها، باعتبار طبيعة نشاطها المرتبط بموضوع النّفايات المصنفة “خطرة”، وبسلامة البيئة والمحيط وصحة المواطن.

وأظهرت أعمال التقصي، التي قامت بها الهيئة، وجود عديد الخروقات التي تمثلت بالخصوص في مخالفة التّراتيب والإجراءات المتعلّقة بالتصرّف في أسطول النّقل الإداري، وخاصّة منه سيارات المصلحة، سواء من حيثُ التّخصيص أو الإيواء، بعد انتهاء حصص العمل أو كميات الوقود المستهلكة.

وشددت الهيئة، وفق ما ورد في نشريتها لشهر جوان الحالي، على وجود “تجاوزات وأخطاء تصرف تعود إلى سنة 2017، وتعلقت بالتصرف في الموارد البشرية بالشركة، حيث تم تحميل ميزانية الشركة، نفقات ومصاريف بعنوان تكوين،  والحال أنّها لا تتماشى مع الأهداف والبرامج، بالإضافة إلى سوء التصرف في الهبات الممنوحة لفائدة الشركة، بما يعدّ مخالفا لشروط وأساليب استخلاص مساهمة الشاغلين والمستغلين وأصحاب العقارات بالمناطق الصناعية، في تمويل عمليات التصرف وصيانة هذه المناطق..

وأثبتت أعمال التفقد أيضا، تسجيل فوارق بين التّجهيزات والأثاث والمعدات المكتبية المضمنة ببطاقات الجرد المادي، وبين القائمات المالية والتي لم يتسن تبريرها من قبل مصالح الشركة وتجزئة بعض الشراءات من نفس الطبيعة، وإتمامها وفقا لإجراءات الشراء المباشر، رغم تجاوزها السقف القانوني بالنسبة للتصرف في الشراءات.

وتعلقت الخروقات في ذات السياق، “بالتأخير في إنجاز عدد من المشاريع المبرمجة ضمن الميزانيات التقديرية في إطار صفقات، بلغ في بعض الحالات منها 3 سنوات، ما أدى إلى تسجيل فوارق كبيرة بين ما تم رصده من اعتمادات، وما تم دفعه فعليا”.

إخلالات وتجاوزات
علاوة على ذلك، تشير الهيئة إلى تسجيل جملة من الإخلالات، على مستوى إنجاز ومتابعة الصفقات المبرمة، وعدم القيام بطلب عروض لتجديد عقود المناولة، على إثر انتهاء المدة التعاقدية.

وأكدت أعمال التقصي، من ناحية أخرى، امتناع الشركة عن إجراء اختبار عدلي ثان لتحديد مسؤولية أحد المصنّعين، في خصوص الأضرار التي لحقت بها، نتيجة تركيز معدات متأتية من المُصنّع في إطار طلب عروض دولي، وعدم اتخاذ الشركة لأي إجراء قانوني لاستخلاص مبالغ مالية بعنوان “بيع مادّة مرسكلة” لفائدة شركتين على ملك الخواص، وذلك على مستوى التصرف في إنتاج وبيع المنتوج والأنشطة ذات العلاقة بمهام الشركة.

وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، تمكنت من جمع قرائن جديدة والحصول على معطيات إضافية بالتعاون والتّنسيق مع الجهات المعنية، وخاصة تقرير التّفقدية العامّة لوزارة الإشراف القطاعي المنجز في علاقة بالشركّة موضوع التتبّع، والتّقرير المنجز على مستوى هيئة الرّقابة العامة لأملاك الدّولة بوزارة أملاك الدّولة والشّؤون العقارية.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام