أهم الأحداثٱقتصاد وطنياقتصاديات

محافظ البنك المركزي: تونس تحتاج إلى الشروع الفوري في الاقتصاد التضامني لخلق منوال تنموي جديد

تونس ــ الرأي الجديد

نفى محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، وجود أي إشكال مع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ولا مع البنوك التعاضدیة..
وشدد العباسي على أنّه لا بد من مناقشة ھذا الملف لمزید توضیح دور ھذه الھیاكل المالیة في المستقبل..

وأشار محافظ البنك المركزي التونسي، إلى أنّه بإمكان البنوك التعاضدیة، إثراء الساحة المالیة، مؤكدا أنّ ذلك يتطلب منها توضیح نموذج أعمالها، وملاءمة معاییر الحوكمة والتصرف الحذر مع النظام البنكي الشمولي.

منوال اقتصادي تونسي
كما شدد العباسي، خلال مداخلة له عن بعد، في جلسة عقدتھا لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب أمس، على ضرورة توفر مكونات تضمن نجاح قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس، عبر توفیر الدراسات اللازمة التي تسهم في وضع منوال اقتصادي یتماشي مع تونس.

وبیّن المحافظ، أن غیاب البرمجة على مستوى بعض المنظومات، وتضرر أغلب المنظومات، التي تعود إلى أكثر من 40 سنة، یتطلبان مزید التفكیر فیھا مجددا، مشيرا إلى أن اندماج الفلاح صلب تعاضدیات، بات أمرا ضروریا للحصول على التمویلات.

وكان حوالي 56 ألف فلاح، توجھوا إلى المؤسسات المالیة للحصول على تمویلات.

وبين العباسي أن تأخر إحداث بنك الجهات زهاء 6 سنوات یعود إلى عدم مناقشة النموذج الاقتصادي لھذا الهيكل، رغم توفره في عدید الدول، وأنه توجد مخاوف من أن تفشل فكرة بنوك التعاضد، إذا لم یتم وضع ھذا النموذج الاقتصادي.

مرافقة الدولة
واقترح عقد لقاءات في غضون شھر من الآن، للتوصل إلى تحدید تصور المشرعین لبنك التعاضد المقترح، والآليات المعتمدة من قبل البنك المركزي التونسي.

وكان مجلس نواب الشعب قد صادق خلال جوان 2020، بالأغلبية، على قانون يتعلّق بتنظيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يسمح بتخصيص خطوط تمويل عبر كل البنوك لمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي التضامني.

وتوفّر الدولة الضمانات الضرورية لتأمين هذه المؤسسات وديمومتها وتمويلها بشكل سلس، دون فوائض مشطّة بما يمكن هذه المؤسسات، من الحصول على أفضل الامتيازات الجبائية والمالية حسب كلّ قطاع، بغاية التشجيع على إحداثها وديمومتها وانتشارها، وخاصة في المناطق الفقيرة والمهمّشة.

خيار التحولات الاقتصادية
ويؤكد العديد من الخبراء أن خيار الاقتصاد الاجتماعي التضامني، يُعتبر من الخيارات التي فرضتها التحولات الاقتصادية والاجتماعية في تونس، حيث يقارب عدد العاطلين عن العمل اليوم 800 ألف بينهم 270 ألفا من أصحاب الشهائد العليا، لما يوفر هذا الخيار من قدرة على إحداث فرص جديدة واعدة لمواطن الشغل، سيما أن هذا القطاع يختلف عن بقية الأشكال الاقتصادية العادية التي تشتغل بمفهوم ربحي شخصي ذاتي لأصحاب المؤسسة.

ويتكوّن نسيج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس من مجموعات كبرى من المؤسسات تشمل 340 شركة تعاونية للخدمات الفلاحية و18 وحدة للإنتاج الفلاحي، و48 جمعية تعاونية، و21 ألف جمعية إلى جانب حوالي 3 آلاف مجمع تنمية في قطاع الفلاحة والصيد البحري و289 جمعية تمويل صغير.

وينص القانون على إحداث مجلس أعلى يطلق عليه تسمية “المجلس الأعلى للاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، وهيئة خاصة تحمل نفس الإسم تسيّر جميع الجوانب المتعلقة بهذا القطاع.

فرص عمل بالجملة
ويساهم الاقتصاد الاجتماعي التضامني في العالم، في خلق ما يقارب 100 مليون موطن شغل، منها حوالي 28 مليون موطن شغل قار في بلدان الاتحاد الأوروبي، أي ما يمثل نسبة 12.9 بالمائة من إجمالي سوق الشغل بأوروبا.

ويشكل عموما الاقتصاد الاجتماعي التضامني حسب الخبراء في هذا الشأن فرصة لبناء منوال تنموي جديد في تونس يقوم على الاقتصاد التشاركي التلقائي، والتسيير الديمقراطي انطلاقا من تشخيص المواطنين لاحتياجاتهم، وتصور مشاريعهم وتسييرها.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام