أهم الأحداثاقتصاد عالمياقتصادياتمالية اسلامية

متخصصون في الاقتصاد الدولي: العالم بحاجة إلى نظام نقدي جديد

إسطنبول ــ الرأي الجديد / من مراسلنا: ناجد النابلسي

دعا خبراء اقتصاديون وماليون، إلى “أهمية وضع استراتيجية نقدية بمنهج إسلامي، لتشكيل نظام نقدي إنساني جديد وعادل، محليا وعالميا، يعكس مصالح جميع الدول بصورة متوازنة، لتحقيق الاستقرار النقدي، وتدعيم جهود التنمية للجميع”.
وقال هؤلاء الخبراء في مؤتمر، عقد في تركيا عبر الإنترنت، “إن العالم يعيش حاليا أزمة في النظام النقدي، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وما زال الدولار هو المسيطر عالميا على هذا النظام، باعتباره عملة الاحتياط الدولية”.

وأوضح رئيس أكاديمية “إيفي”، وأستاذ الاقتصاد بجامعة إسطنبول، أشرف دوابة، في كلمة له، “من يمتلك القوة العسكرية، يمتلك القوة الاقتصادية، وفي القلب منها القوة النقدية، والعكس صحيح أيضا، فالنقود عنصر قوة، ومن يمتلك القوة يمكنه إدارة شؤون النقد، وكذلك من يدير شؤون النقد يمتلك القوة، لذا تنظر الولايات المتحدة للدولار الأمريكي وهيمنته على أنه سر بقائها ومصدر قوتها”.

ولفت “دوابة”، إلى أن النظام النقدي الحالي، “أوقع العديد من الدول في مزيد من الأزمات، والتلاعب بأسعار صرفها، وفقدان استقلالها النقدي”، مضيفا: “وليس بعيدا عنا ما تعرضت له الليرة التركية فضلاً عن عملات العديد من الدول كإيران ولبنان لهزات وتقلبات بفعل عدم وجود نظام نقدي يتسم بالاستقلالية والكفاءة والعدالة، حتى بات زواج العملات المحلية بالدولار، زواجاً كاثوليكياً، لا مفر منه ولا فكاك عنه”.

وكشف أستاذ الاقتصاد بجامعة إسطنبول، أن دول مجلس التعاون الخليجي، “حاولت تأسيس نظام نقدي، ولكن أبت الخلافات إلا أن تضع المجلس ذاته في مهب الريح، وبات الاختلاف في تأسيس هذا النظام، ومكان البنك المركزي فيه، هو سيد الموقف”، وفق تعبيره..

وأوضح أنّ صعود قوى وتكتلات عالمية جديدة بعد أزمة “كورونا”، من شأنه تشكيل نظام نقدي إنساني عادل، محلياً وعالمياً، بعيدا عن الهيمنة الأمريكية على النظام النقدي، من أجل “تحقيق الاستقرار النقدي محلياً وعالميا”.

وأكد أن الأمة الإسلامية، أحوج ما تكون حاليا إلى وجود عملة إسلامية موحدة، خاصة بعد أن باتت العملات الإلكترونية واقعا لا يمكن إغفاله حاليا ومستقبلا، مشددا على ضرورة التمسك بهذا الأمل، والبناء على ما سبق من تجارب لم تكتمل في هذا الصدد، ومنها تجربة البنك الإسلامي للتنمية، الخاصة بالدينار الإسلامي، وتجربة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، الخاصة بالدينار الذهبي.

يذكر أنّ “جايمس ريكاردز”، صاحب كتاب حرب العملات أكد في كتابه، “أنه لا يمكن الحفاظ على الهيمنة الأمريكية العسكرية الفريدة من نوعها، إلا من خلال دور الدولار وهيمنته، وإذا سقط الدولار سيسقط معه الأمن القومي الأمريكي”، ما يعني أنّ الطريق طويل أمام إمكانية نشوء عملة عالمية جديدة، لأن ذلك سيعدّ “تهديدا مباشرا للاقتصاد الأميركي، ومصالح الولايات المتحدة، وأمنها القومي.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام