أهم الأحداثبرلمانوطنية

أثار جدلا في بعض الأوساط: وزير الشؤون المحلية يدلي برأيه في الزواج من نفس الجنس ومن جنسيتين مختلفتين

تونس ــ الرأي الجديد (برلمانيات)

فصّل وزير الشؤون المحلية، لطفي زيتون في مجلس نواب الشعب اليوم، الثلاثاء، الإجراءات القانونية المتعلقة بالزواج بين شخصين من نفس الجنس، أحدهما من أصل تونسي وحامل للجنسية الفرنسية، والآخر فرنسي.
وتأتي هذه المداخلة، ردّا على بيان جمعية “شمس” للشواذ جنسيا، التي انتقدت موقف الوزير، وعدم تمكين المتزوجين من عقد زواج..

وقال زيتون في مداخلته بمجلس نواب الشعب، خلال حوار البرلمان مع أعضاء الحكومة، في إطار “خلية الأزمة” بمجلس نواب الشعب، أن لا وجود في القانون التونسي، ما يفيد السماح بهذا الزواج من الناحية القانونية..
وأوضح في مداخلته ما يلي:
“إنّ مجلة القانون الدولي الخاص في فصلها 45 نصت على : أن الشروط الأصلية للزواج تخضع للقانون الشخصي للزوجين كل على حدة.
كما أن أحكام الفصل 37 القانون عدد 3 لسنة 1957 المؤرخ في أوّل أوت 1957 المتعلّق بتنظيم الحالة المدنية، تنص على أنه “يجب ترسيم كلّ عقد زواج للتونسيين حرّر بالخارج طبق قوانين البلد المحرّر به الرسم بدفتر الزواج للقنصلية التونسية، الأقرب من غيرها،  وذلك في ظرف الثلاثة أشهر التي تلي تاريخ تحريره بسعي من الزوجين. وتعاقب كلّ مخالفة لهذا الالتزام، بخطية قدرها عشرة آلاف فرنك”.
وطبقا لهذه الأحكام، يجب أن يستجيب عقد الزواج المبرم بالخارج إلى شرطين جوهريين:

1 ــ تحرير عقد الزواج طبقا لقوانين البلد الذي تم فيه إبرامه:

فالمجلة المدنية الفرنسية تقر ضمن أحكام الفصل 143 منها، إمكانية “إبرام عقد زواج بين شخصين من جنسين مختلفين أو من نفس الجنس”.
وتنص أحكام الفقرة 2 من الفصل 202-1 من المجلة المذكورة على أنه “يمكن لشخصين من نفس الجنس، أن يبرما عقد زواج إذا سمح بذلك لواحد منهما على الأقل إما قانونه الشخصي أو قانون الدولة التي يتواجد بإقليمها مقره أو إقامته”. غير أن هذه الأحكام لا تنسحب على مواطني الدول التي أبرمت معها فرنسا اتفاقيات قضائية ثنائية تقتضي إخضاعهم إلى قانونهم الشخصي ومنها الجمهورية التونسية التي تربطها بفرنسا اتفاقية قضائية تعود الى سنة 1958 مع التذكير أنه طبقا للدستورين التونسي والفرنسي فأن الاتفاقيات المصادق عليها تعلو القوانين.
وبالنسبة للوضعية المعروضة، فإنها تطرح مدى شرعية وصلوحية عقد الزواج المبرم بين شخصين من نفس الجنس، أحدهما من أصل تونسي وحامل للجنسية الفرنسية، والآخر فرنسي.
فمن وجهة نظر القانون الفرنسي، لا ريب في أن إبرام هذا العقد ورد مخالفا للصيغ والشروط المنصوص عليها بفصول المجلة المدنية، وهو بالتالي يعتبر باطلا بحكم القانون، وقابل للإبطال عن طريق القضاء العدلي، بطلانا مطلقا.
أما من وجهة نظر القانون التونسي، سواء بالرجوع إلى مجلة الأحوال الشخصية، أو القانون عدد 3 لسنة 1957 المشار إليه، فإن عقد الزواج يبرم بين “زوج” و “زوجة” أي بين شخصين من جنسين مختلفين.
وبناء عليه، فإن عقد الزواج المبرم بين شخصين من نفس الجنس، أحدهما من أصل تونسي وحامل للجنسية الفرنسية، والآخر فرنسي، لا وجود قانونيا له ضمن المنظومة التونسية،  التي جرمت العلاقة الجنسية بين شخصين من نفس الجنس، بقطع النظر عن وجود عقد زواج من عدمه.

2 ــ ترسيم عقد الزواج بدفتر الزواج لدى القنصلية التونسية

ويتم طلب ترسيم عقد زواج التونسي المبرم بفرنسا، إما بطلب من المعني بالأمر، أو تلقائيا من البلدية، التي أبرم لديها العقد، التي تحيل إلى البعثة القنصلية التونسية المختصة ترابيا،  إعلاما بالتنصيص على الزواج.
وتتولى مصالح الحالة المدنية بالقنصلية، إحالة هذا الإعلام إلى البلدية التونسية، مكان ولادة المعني، أو إلى بلدية تونس بالنسبة للتونسيين المولودين بفرنسا.
ولا يتم قبول الملف، لإدراج زواج مبرم لدى سلطات أجنبية، إلا إذا تم الإدلاء بالوثائق التالية:
ــ عقد أو مضمون الزواج الأجنبي،
ــ مضمون ولادة لكل من الزوج والزوجة،
ــ نسخ من هوية الزوجين.

وتجدر الملاحظة، أنه لا يوجد في التشريع والتراتيب الجاري بها العمل في مجال زواج المواطنين والمواطنات، التونسيين المتزوجين بأجانب، وكذلك المناشير الصادرة في الغرض، ما يحث أو يلزم البعثات القنصلية، التي تتمتع بصلاحيات ضابط الحالة المدنية،  بالتثبت والتحري بصفة خاصة في مدى شرعية وصلوحية عقد الزواج، ويتجه العزم بعد التشاور مع السيد وزير الخارجية، إلى سد هذه الثغرة”..

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام