أهم الأحداثبانورامامجتمع

“صفقة الكمامات”: “أنا يقظ” ترفض تبرير عبو والفخفاخ.. وتطالب بتمرير الملف إلى القضاء

تونس ــ الرأي الجديد / حمدي بالناجح

استنكرت منظمة “أنا يقظ”، التصريحات التي جاءت على لسان وزير إصلاح الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، محمد عبو، حول قضية ما يعرف بصفقة الكمامات، وما جاء من مقترحات في تلخيص المهمة الرقابية، التي تتضارب ولا تنسجم مع ما سبقه من تفصيل للمخالفات والتجاوزات، التي رافقت الصفقة.

واعتبرت المنظمة، أنّ “صفقة الكمامات”، كما باتت تسمى، تعدّ “خرقا للدستور والنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب ولقانون التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، عند محاولة التعاقد مع نائب بمجلس نواب الشعب”..
وعبرت “أنا يقظ”، في بلاغ لها اليوم الثلاثاء، عن رفضها للتضارب والتناقض، الواضح في تلخيص مهمة الرقابة التي قامت بها الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية، بين ما رصدته من تجاوزات، وما اقترحته من توصيات، والتي لا تتماشى مع فداحة الأخطاء التي قام بها وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، صالح بن يوسف.
وطالبت بنشر تقرير مهمة التدقيق كاملا للعموم، وهو ما يقتضيه الحد الأدنى من الشفافية والحوكمة في دولة قوية وعادلة، تحترم دولة القانون والمؤسسات.
وانتقدت “أنا يقظ”، تبرير كل من رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، ووزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، محمد عبو، “لجهل الإدارة” بالقانون، ممثلة في وزير الصناعة ونائب الشعب.
كما استنكرت المنظمة، إشارة وزير إصلاح الوظيفة العمومية، لوجود مخالفات مشابهة من طرف مسؤولين سابقين في الحكومات السابقة، مذكرة إياه، “بمبدأ عدم المساواة في مخالفة القانون”، وطالبته “بإحالة هذا الملف والملفات المشابهة على القضاء والأجهزة المختصة”.
وأكدت المنظمة، “على ضرورة تسمية الأشياء بمسمياتها، وعدم تبييض الفساد والتسامح معه مهما كان مرتكبه”.

وفي ما يلي نص البلاغ: 

تابعت منظمة أنا يقظ تطورات ملف صفقة الكمامات الواقية من فيروس كورونا المستجد الذي تورط فيه كل من وزير الصناعة ونائب بمجلس الشعب والذي كشفت عنه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مؤكدة وجود شبهة تضارب مصالح وتسريب معلومة ممتازة.

وحيث ثمنت المنظمة سرعة تحرك الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية بإذن من الوزير المكلف بإصلاح الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد لتدقيق في الصفقة وإصدار ملخص في ذلك.
في المقابل تستنكر منظمة أنا يقظ التصريحات التي جاءت على لسان وزير إصلاح الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد وما جاء من مقترحات في تلخيص المهمة الرقابية التي تتضارب ولا تنسجم مع ما سبقه من تفصيل للمخالفات والتجاوزات التي رافقت الصفقة موضوع التقرير.

حيث أقر الوزير وجود الكثير من الإخلالات وخرق جملة من التراتيب منها ما يتعلق:

● بخرق قانون المنافسة بتشريك جامعة النسيج في لجنة إعداد كراس الشروط وهو ما أضر بمبدأ المساواة وحرية المنافسة
● خرق الدستور والنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وقانون التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح عند محاولة التعاقد مع نائب بمجلس نواب الشعب
● تأكيد وجود قرائن على تسريب وزير الصناعة لمعلومة ممتازة عبر الهاتف للمصنع والتي من خلالها أخذ علما بالمقتضيات الفنية والسعر بصورة استباقية، مما أتاح له القيام بعملية شراء كميات كبيرة من القماش وسحبها من السوق
وحيث يعتبر كل ما سبق ذكره من أفعال على لسان السيد وزير إصلاح الوظيفة العمومية وبقلم السادة المكلفون بمهمة التفقد فسادًا وفق ما جاء في الفصل الثاني من القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 مؤرخ في 7 مارس 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.

وعليه:

– تستنكر المنظمة تبرير كل من رئيس الحكومة ووزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد لجهل الإدارة ممثلة في وزير الصناعة ونائب الشعب بالقانون اذ لا يعذر الجاهل بجهله للقانون وهي قاعدة تطبق على المواطن البسيط ومن باب أولى وأحرى أن تطبق على الوزراء والمسؤولين.
-تستنكر المنظمة إشارة وزير إصلاح الوظيفة العمومية لوجود مخالفات مشابهة من طرف مسؤولين سابقين في الحكومات السابقة وتذكره بمبدأ عدم المساواة في مخالفة القانون وتطالب بإحالة هذا الملف والملفات المشابهة على القضاء والأجهزة المختصة.
– تستنكر المنظمة التضارب والتناقض الواضح الحاصل في تلخيص مهمة الرقابة التي قامت بها الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية بين ما رصدته من تجاوزات وما اقترحته من توصيات والتي لا تتماشى مع فداحة الأخطاء التي قام بها وزير الصناعة وتطالب بنشر تقرير مهمة التدقيق كاملا للعموم مع حجب المعطيات الشخصية إن وجدت وهو ما يقتضيه الحد الأدنى من الشفافية والحوكمة في دولة قوية وعادلة تحترم دولة القانون والمؤسسات.
كما تؤكد المنظمة على ضرورة تسمية الأشياء بمسمياتها وعدم تبييض الفساد والتسامح معه مهما كان مرتكبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى