ٱقتصاد وطنياقتصاديات

رضا الشكندالي: تونس مطالبة بإعادة النظر في النموذج الاقتصادي برمته.. والحكومة عبأت ما يكفي من التمويلات

تونس ــ الرأي الجديد (وكالات)

دعا أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي الحكومة، إلى الاعتماد على آليات السياسة النقدية التي تمكّن الجهاز المصرفي، من الاستجابة بأكثر سرعة إلى مطالب المؤسسات والمهنيين، وإلى تلافي عثرات تنزيل حزمة الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بانتشار فيروس “كورونا”.

لا لكسر الحجر الصحي
وأضاف رضا الشكندالي، في حوار لوكالة الأنباء التونسية، بأن الحديث عن كسر الحجر الصحي الشامل بصورة أحادية من أجل إنعاش الاقتصاد، أمر غير منطقي، خاصة وأن المؤسسات التونسية تجابه مشاكل في سلاسل التوريد، إلى جانب صعوبة التصدير من ناحية، وتراجع الاستهلاك في عديد السلع والخدمات من ناحية أخرى.
وأكد الشكندالي، بأنه لا يمكن كسر الحجر الصحي في تونس في صورة تواصله في البلدان الشريكة، وتعطل سلاسل التوريد فيها، معتبرا أن التمديد في فترة الحجر الشامل هو القرار الأسلم لتلافي انتشار الوباء.
وقال أستاذ الاقتصاد، بأنه على الحكومة أن تستعد من الآن إلى مرحلة ما بعد “كورونا”، وذلك لإعادة النظر في النموذج الاقتصادي برمته، والخروج من الأزمة باقتصاد أقوى وأكثر توجها نحو خدمة المجتمع، وفق قوله.

إجراءات معطلة نتيجة الشلل الإداري
وتابع رضا الشكندالي، بأنه يمكن للحكومة أن تذهب في كسر الحجر الصحي بالنسبة لبعض القطاعات غير المرتبطة بسلاسل التوريد، شرط أن توفّر كل الضمانات الصحية التي تمنع انتشار الوباء، وأن تكون الانعكاسات الاقتصادية لعودة هذه القطاعات إلى سالف نشاطها، تمكن من تلافي الضرر الاجتماعي الذي لحق ببعض المهن الصغيرة.
واعتبر الشكندالي، في ذات السياق، أن الإشكال يكمن في عدم قدرة الدولة على تنزيل ما اتخذته من إجراءات نظرا للشّلل الحاصل في عديد الإدارات المعنية بتنزيل هذه الإجراءات، وهو ما لم يمكّن المؤسسات الاقتصادية من الانتفاع بها في وقتها بالرغم من صدورها منذ شهر تقريبا.
وقال الشكندالي، إنّ حكومة الفخفاخ فشلت في تنزيل الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع، سواء المتعلقة بدفع 200 دينار للعاملين في القطاع الخاص، نظرا لصعوبة تغيير الطرق المحاسباتية في وقت وجيز من ناحية، والاستدلال بما يفيد الخلاص للضمان الاجتماعي وغيرها من شروط الانتفاع بالامتيازات المذكورة، من ناحية أخرى.
واقترح أستاذ الاقتصاد، الاعتماد على آليات أخرى تتمثل في إتاحة الفرصة أمام المؤسسات الاقتصادية للحصول على قروض بنكية تفاضلية، مع منحها فترات إمهال تمتد إلى ما بعد استئناف نشاطها ببعض أشهر، ما سيمكن الشركات من السيولة اللازمة لدفع مستحقات عمالها وموظفيها خاصة  ونحن على أبواب شهر رمضان، وفق قوله.

تونس لديها ما يكفي من التمويلات
ودعا رضا الشكندالي، من ناحية أخرى، البنك المركزي التونسي، إلى التخفيض مجدّدا في نسبة الفائدة المديرية، من أجل مزيد تسهيل الحصول على تمويلات وقروض لمجابهة “كورونا”، بالإضافة إلى التخفيض من نسبة إعادة التمويل للبنوك من أجل توفير السيولة اللازمة لها، حتى تقرض المؤسسات الاقتصادية بنسب تفاضلية.
وأكد الشكندالي، أن تونس عبّأت ما يكفي من التمويلات منذ تفشي “كورونا”، من بينها قرض الصندوق الأخير بقيمة 745 مليون دولار وأنه لا توجد مشكلة تمويلات حاليا، إلى جانب الفوائد المالية على ميزانية الدولة من خلال تراجع سعر الخام دوليا، دون اعتبار التبرعات لصندوق 1818.

المصدر: (وكالة تونس إفريقيا للأنباء)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى