أحزابأهم الأحداثوطنية

“التيار الشعبي” يطالب بعزل المناطق الموبوءة.. وفرض ضريبة استثنائية على أرباح الشركات لمواجهة “كورونا”

تونس ــ الرأي الجديد 

دعا حزب “التيار الشعبي”، إلى اتخاذ جملة من الاجراءات والتدابير الصحية والاقتصادية والاجتماعية، لمجابهة تداعيات الحرب على فيروس “كورونا”.

وأكد الحزب، في بان للجنته المركزية، على أن الإستراتجية الناجعة في مجابهة الوباء هي القائمة على الاستباق واعتماد العزل في كل تفاصيل الخطط والإجراءات الصحية والطبية الأخرى، المتعلقة بالمصابين والمحتملين والعائلات والعاملين في كل المرافق العمومية.
وشملت الاجراءات التي طالب بها “التيار الشعبي”، المستوى الصحي، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
وطالب “التيار الشعبي”، رئيس الجمهورية وكل الفعاليات الشعبية الحقوقية والإنسانية، بضرورة التحرك للضغط على المجتمع الدولي من أجل أكثر تضامن إنساني في مكافحة جائحة “كورونا”، بما يساعد كل الشعوب وخاصة الفقيرة منها على توفير إمكانيات المواجهة.
كما دعا الحزب “إلى التصدي للجريمة التي يتعرض لها الأسرى العرب في سجون العدو الصهيوني، في ظل هذه الجائحة، ورفع كل العقوبات الاقتصادية التي تستهدف عديد دول العالم وتفرضها الإدارة الأمريكية بدون وجه حق”.

وفي ما يلي كامل الاجراءات:

أ- على المستوى الصحي:

1- تعميم التحاليل على أكبر عدد ممكن من المواطنين بما يسمح بتحديد درجة انتشار الوباء ويمكن من محاصرته،وإنهاء العمل بالعزل المنزلي بشكل صارم بالنسبة للمصابين وتحويلهم جميعا إلى المستشفيات ومراكز الإيواء.
2- عزل المناطق الموبوءة تماما عن بقية جهات البلاد مع تامين حاجياتها وكذلك عزل الولايات التي لم تسجل بها إصابات بالفيروس إلى حد الآن عزلا تاما والشروع في تعقيم كل الفضاءات العامة والانهج والطرقات وتوفير الكمامات للعموم.
3- إلزام المصانع المختصة في صنع التجهيزات والمعدات الطبية وشبه الطبية بتوفير متطلبات الدولة التونسية بما يفي حاجيات الإطار الطبي وشبه الطبي و الأسلاك الأمنية و العسكرية وموظفي القطاعات المسدية للخدمات.
4- تسخير كل القطاع الصحي الخاص من مخابر ومصحات لمعاضدة القطاع الصحي العمومي والمجهود الوطني.
5- وضع خطة طوارئ تمكن من التعبئة العامة الوطنية تقوم على الاستفادة من المتقاعدين والمتطوعين،ووضع الحاجيات الأساسية الحياتية تحت تصرف الجيش الوطني للتدخل في الوقت المناسبة لتزويد المواطنين.

ب- على المستوى الاجتماعي:

1-العمل على اعتماد آلية المساعدات العينية لمستحقيها مع العمل على إيصالها إلى منازلهم،وذلك تجنبا للعدوى نتيجة الاكتضاض والتجمعات أمام مراكز تقديم المساعدات باعتبار نجاعتها على المستوى العالمي في حالات الأوبئة و الحروب.
2- مزيد من الإحاطة بكبار السن،خاصة الذين يعانون من مشاكل صحية و أمراض مزمنة وتامين وضبط حالات فاقدي السند وتوفير الرعاية الصحية والإحاطة الاجتماعية بهم.

ج-على المستوى الاقتصادي:

1-تجديد الدعوة لتعليق سداد الدين الخارجي لهذه السنة و المقدر ب 11,7مليار دينار،وفي هذا الغرض نطالب رئيس الجمهورية بإطلاق حملة دبلوماسية تهدف إلى حشد الرأي العام الدولي من اجل تعليق سداد ديون الدول الفقيرة ورفع كل العقوبات الاقتصادية على البلدان و الشعوب المحاصرة.
2-مطالبة الشركات الأجنبية التي تنشط في السوق المحلية (شركة الاسمنت/الاتصالات/البنوك الأجنبية…) بتأجيل تحويل أرباحها لدول المنشأ و المقدرة ب3,5 مليار دينار.
3-فرض ضريبة استثنائية على أرباح الشركات البترولية والبنوك وشركات الاتصال والمساحات الكبرى وسن ضريبة تصاعدية على الثروات الكبرى.
4-حصر الواردات في الغذاء والدواء والطاقة ومستلزمات الصناعة والفلاحة للخفض في عجز الميزان التجاري.
5-اتخاذ تدابير استثنائية لفائدة القطاع الفلاحي الذي أثبتت هذه الأزمة انه القطاع الأكثر حيوية لضمان الأمن الغذائي للدول و الشعوب وتتمثل في:
*إلغاء ديون صغار الفلاحين.
*تقديم مساعدات عينية عاجلة للفلاحين تتمثل في توفير الوقود والأسمدة والأعلاف.
*اعتماد خطة عاجلة للموسم الفلاحي القادم لتوجيه السياسات الفلاحية لإنتاج المنتوجات الحيوية لضمان الأمن الغذائي للشعب التونسي( الزراعات الكبرى/اللحوم/الخضروات…)ومنح تشجيعات للفلاحين مقابل التوجه لزراعة هذه المنتوجات بما في ذلك حسن استغلال الأراضي الدولية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للخطة.
*إصدار مرسوم عاجل يسهل ويشجع على فتح شركات تعاونية في المحليات تتولى التمويل والإرشاد والتزويد والتوزيع للقضاء على السماسرة والمحتكرين.
*إصدار مرسوم يقضي بتوجيه الاستثمارات حسب الأولويات وإعطاء الأولوية المطلقة للاستثمارات الفلاحية وإجبار كل البنوك على تخصيص نسبة من القروض المسداة لدعم الاستثمار في القطاع.

د- على المستوى السياسي:

أكدت أزمة جائحة كورونا إن التعويل على الذات،وبناء مشروع التنمية المستقلة، هو الضمانة الحقيقية للأمن القومي للدول والذي يقضي بان تكون الدولة صاحبة الدور المركزي في عملية التنمية.
وكضرورة حتمية للخروج من دوامة الفشل والتبعية والفقر والمديونية، يتعين العودة إلى التخطيط المركزي والشروع في التفكير في منوال تنمية جديد يقوم على التوازن بين تدخل الدولة والسوق الشفاف ويحقق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والشراكة بين القطاعات الثلاثة العام والخاص والتضامني واعتماد التخطيط المركزي باعتباره الطريقة الوحيدة التي تضمن استخدام جميع الموارد الوطنية المادية والطبيعية والبشرية بطريقة علمية لتحقيق الرفاه والحياة الكريمة لعموم الشعب.
كما ندعو إلى إعادة النظر في الدعوات المغشوشة للوحدة الوطنية، فالوحدة الوطنية ليست مجرد التقاء أحزاب سياسية وشبكات مصالح لاقتسام غنيمة الحكم وإنما وحدة فئات اجتماعية،إذ لا مجال أن يتواصل تحمل الفئات الشعبية لوحدها العبء الأكبر في الوقت التي تقصى فيه من كل مشاركة في القرار السياسي ويتواصل نهب مقدراتها لصالح حفنة من السماسرة.
نطالب السلطات المعنية بالاستماع إلى مقترحات ودعوات كل القوى الوطنية بغض النظر عن موقعها في الحكم أو في المعارضة لمجابهة هذه المعركة ونتائجها الاقتصادية والاجتماعية،مع ضرورة التفكير في أسس وملامح مشروع الانتقال إلى دولة ما بعد كورونا وتجاوز مخلفات هذه الأزمة بالتوازي مع المجهود في الحرب على كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى