“كورونا” أعفى زعماء دول من “حرج” زيارة السعودية ومصافحة بن سلمان في قمّة العشرين … فمن هم ؟

تونس ــ الرأي الجديد (وكالات)

تستضيف السعودية، اليوم الخميس، قمّة تجمع قادة مجموعة العشرين، ولكن عبر الإنترنت، كلا من بلده، في ظلّ ظروف استثنائية تعيشها أغلب دول العالم، جراء تفشي وباء “كورونا”.

وكانت مشاركة عدد من الزعماء في القمة، على الأراضي السعودية محلّ شك، لا سيما مع الانتقادات اللاذعة التي يطلقونها لسجل المملكة الحقوقي، ولسياسات ولي العهد محمد بن سلمان تحديدا.
ويعني ذلك أن الجائحة الفيروسية، أخرجت هؤلاء الزعماء من “حرج” القدوم إلى الرياض ومصافحة ابن سلمان أمام الكاميرات، وهو المتهم من قبلهم بالمسؤولية عن مأساة إنسانية في اليمن، وإخفاء الحقائق بشأن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام العالمي، قبل أقلّ من عام ونصف.

رجب طيب أردوغان
لم يكن واضحا تماما، ما إذا كان الزعيم التركي سيحضر في القمة، واستمر ذلك حتى قبل ساعات من موعد انعقادها، عندما أعلنت أنقرة أنه سيشارك.
ويتزامن انعقاد القمة، مع أزمة حادة بين تركيا والسعودية، مع عودة ملف قتل خاشقجي إلى السطح، بإصدار نيابة إسطنبول، الأربعاء، لائحة اتهام رسمية بحق 20 سعوديا، بينهم سعود القحطاني، مستشار ابن سلمان.

جاستن ترودو
وكان موقع “سي بي سي”، الكندي، قد تناول هذه القضية لدى الإعلان، العام الماضي، عن منح المملكة رئاسة الدورة الحالية للمجموعة.
فقد شهدت العلاقات بين البلدين توترا شديدا، على خلفية تغريدة لسفارة أتاوا في الرياض انتقدت سجل المملكة الحقوقي، عام 2018، لترد الأخيرة بعدد من الخطوات الدبلوماسية، فضلا عن سخط شديد في وسائل الإعلام المحسوبة على النظام.

ميركل وآخرون
وتسبّبت ملفات خاشقجي، واليمن واعتقالات الحقوقيين والناشطين وأصحاب الرأي، بوضع قادة غربيين آخرين في موقف محرج، وسط مطالبات بقطع العلاقات مع الرياض، ووقف تزويدها بالسلاح.
ومن أبرز هؤلاء، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي دعتها جمعيات حقوقية دولية إلى جانب برلمانيين ألمان إلى دعم موقف جاستين ترودو رئيس وزراء كندا ضد ابن سلمان، وبشكل “واضح لا يقبل اللبس”.
وتطال الضغوط الحقوقية زعماء العديد من الدول الأخرى، ولا سيما الأعضاء في مجموعة العشرين، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ترامب لا يمكنه إخفاء الحرج
بل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواصل رفض اتخاذ إجراءات بحقّ ما تعتبرها أوساط حقوقية وسياسية “انتهاكات وجرائم”، يجد حرجا في الإجابة عن أسئلة الصحفيين، عن ما إذا كان قد تحدث مع ابن سلمان بشأن اغتيال خاشقجي.
وكانت عدة منظمات مجتمع مدني، قد رفضت المشاركة في اجتماعات، خلال شهر جانفي، في إطار الدورة الحالية التي تستضيفها المملكة.
ومن أبرز تلك المنظمات: منظمة العفو الدولية “أمنستي”، ومنظمة الشفافية الدولية، ومنظمة “سيفيكس” ، (Civicus). وجاء رفضها اعتراضا على عقدها في السعودية، منتقدة السجل الحقوقي والإنساني وسياسات الرياض.
يذكر أن القمة تعقد في ظروف استثنائية، فإلى جانب تفشي وباء “كورونا”، يعيش العالم على وقع حرب أسعار في أسواق النفط، أشعلتها المملكة، ومخاوف من أزمة اقتصادية تفوق أزمة عام 2008.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق