عزل ترامب : البيت الأبيض يرفض التعاون مع تحقيق الكونغرس

واشنطن ــ الرأي الجديد (مواقع إلكترونية)
أكد البيت الأبيض،رفضه التعاون مع الكونغرس في التحقيق الجاري بشأن احتمال إطلاق إجراءات لعزل الرئيس دونالد ترامب، معتبرا أن هذا التحقيق يفتقد إلى الشرعية الدستورية.
وبرر البيت الأبيض ذلك بالقول إن الديمقراطيين يعرفون أن الرئيس ترامب لم يرتكب أي خطأ، لكنهم، لأسباب سياسية بحتة ولرغبتهم في قلب نتائج انتخابات عام 2016، يستغلون قانون المساءلة لإجراء تحقيق يتجاهل الحقوق الأساسية المكفولة لأي أميركي.
وجاء موقف البيت الأبيض بعد رسالة بعثها المحامي بات سيبولوني مستشار ترامب، أمس، إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ورؤساء اللجان الثلاث التي تجري تحقيقات المحاكمة البرلمانية بهدف العزل، يعلن فيها عدم تعاون البيت الأبيض مع تحقيقات الديمقراطيين.
وقال سيبولوني في رسالته التي بعثها إلى بيلوسي، إن “تحقيقكم يفتقد إلى الأسس الشرعية الدستورية أو أدنى مظاهر الحياد”، مضيفا أنه في ظل هذه الظروف “لن يسمح الرئيس ترامب لإدارته بالمشاركة في هذا التحقيق المنحاز”.
وأكدت الرسالة أن الديمقراطيين يهددون مسؤولي السلطة التنفيذية بالعقاب لمجرد ممارسة حقوقهم وصلاحياتهم الدستورية، منتهكين بذلك قوانين الحريات المدنية ومبدأ فصل السلطات.
وردت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، من جهتها، بالقول إن رسالة البيت الأبيض محاولة غير قانونية لإخفاء ما وصفته بجهود إدارة ترمب الوقحة في الضغط على القوى الأجنبية للتدخل في انتخابات 2020.
وقالت بيلوسي في بيان لها، إن الجهود المستمرة لإخفاء حقيقة إساءة استخدام الرئيس للسلطة ستعتبر دليلا آخر على حدوث عرقلة للعدالة.
وختمت بيانها بالقول إن الرئيس ترمب ليس فوق القانون وسيكون مسؤولا عن أفعاله.

منع سفير
ومنعت وزارة الخارجية السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، أمس، من الظهور أمام لجنة في مجلس النواب للإدلاء بشهادته ضمن التحقيق بشأن ترامب.
وظهر اسم سوندلاند كأحد اللاعبين الأساسيين في محاولة ترامب الضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق فساد مع خصمه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2020، الديمقراطي جو بادين ونجله، وفق شبكة “سي.أن.بي.سي” الأميركية.
وكشف البيت الأبيض مؤخرا فحوى مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم 25 جويلية الماضي لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية.
ويقول الديمقراطيون إن ترامب ضغط على زيلينسكي مرارا لإجراء تحقيق، حول أنباء عن أن بايدن هدّد بوقف المساعدات الأميركية لكييف، حين كان نائبا للرئيس السابق باراك أوباما، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء، لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.
ونفى ترامب في أكثر من مناسبة ارتكاب أي خطأ في علاقاته مع الرئيس الأوكراني، مشددا على أن هدفه الوحيد كان النظر في الفساد.
واتهم ترامب بايدن وابنه بالضلوع في أنشطة فساد في أوكرانيا، بينما يقول الديمقراطيون إن ترامب يحاول تشويه سمعة بايدن قبل الانتخابات.
ويحظى التحقيق مع الجمهوري ترامب بدعم كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب، لكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

المصدر : الجزيرة + وكالات

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق