أحداثدولي

بسبب صندوق النقد الدولي: غضب عارم في تركيا

اسطنبول ــ الرأي الجديد (وكالات)
أثارت زيارة سريّة لوفد من صندوق النقد الدولي إلى تركيا، غضبا كبيرا من جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي اعتبرها “مؤامرة أعدّها حزب المعارضة”، وخصوصا بعدما أصدر وفد خبراء الصندوق تقريرا، أكد فيه أن تركيا لا تزال عرضة لمخاطر خارجية ومحلية وفي حال لم تنفّذ الحكومة المزيد من الإصلاحات فسيكون من الصعب عليها تحقيق نمو قوي ومستدام.
وأشار الصندوق، إلى أن الاحتياطيات لا تزال منخفضة، فيما لا يزال الدين الأجنبي للقطاع الخاص واحتياجات التمويل الخارجي مرتفعَين.
والتقى الوفد خلال الزيارة، بممثلين عن القطاع الخاص وأحزاب سياسية ومراكز بحثية ليتمكّن من الحصول على رأي أوسع بشأن التطوّرات الاقتصادية في أنقرة، الأمر الذي انتقدته وزارة الخزانة والمالية التركية، كما استنكرت عقد الصندوق لاجتماعات في بلادها دون إخطارها بذلك.
وكان وفد الصندوق الدولي، قد التقى كلا من دورموش يلماظ، محافظ البنك المركزي الأسبق، النائب الحالي بالبرلمان عن حزب “الجيد” المعارض وفايق أوزتراك، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، علناً في أحد الفنادق الكبرى في أنقرة، باعتبارهما ممن توليا مناصب مهمة في الإشراف على الاقتصاد التركي.
وذكر يلماظ، أن التوصيات التي جاءت في التقرير، تُشبه كثيرا الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي في اتفاق الاستعداد بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت تركيا في عام 2001، وهو ما دعا عمر تشيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، لمهاجمة اجتماع وفد صندوق النقد مع يلماظ و أوزتراك، معتبرا أنها مباحثات “سريّة”، لوضع خطط حكومة الرئيس أردوغان، فيما أكد يلماظ بأن اجتماعه مع الوفد كان بحضور مدير القسم الأوروبي بول تومسون، ولم يستغرق أكثر من 30 دقيقة، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الصندوق بذلك، فقد جرت العادة على أن يرسل صندوق النقد المدير المسؤول عن الملف التركي، للقاء ممثلين أتراك وخبراء في الاستشارات الروتينية، لافتا إلى أن زيارة المدير المعني بأوروبا إلى تركيا له دلالة بارزة، تظهر أن الصندوق ينظر إلى تقرير العام الحالي على أنه مهمّ للغاية.
وأضاف محافظ المركزي الأسبق، أن هناك بعض المطالب الجديّة والكبيرة عقب التقرير الأولي، الصادر عن لجنة صندوق النقد الدولي، والتوصيات التي يطرحها على الحكومة.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام