أهم الأحداثحقوقياتوطنية

أحمد صواب لــ “الرأي الجديد”: قضية القروي تطرح مأزقا حقيقيا.. وهذه الحلول القانونية والدستورية

تونس ــ الرأي الجديد / حمدي بالناجح

قال رجل القانون، والقاضي الإداري السابق، أحمد صواب، إنه كان من المفترض إيجاد مخرج قانوني يمكّن المرشح نبيل القروي من الحضور في حملته الانتخابية وفي المناظرات التلفزية أمام أنصاره.

وأوضح أحمد صواب، في تصريح لــ “الرأي الجديد”، اليوم الاثنين 9 سبتمبر 2019، أن القانون الانتخابي لم يتعرض إلى حالة إيقاف أحد المرشحين ومنعه من الحضور الإعلامي، قائلا: “هناك فراغ قانوني في هذه الحالة.. وكان من المفترض أن يتم اتخاذ إجراءات محددة لتمكين المرشح من الظهور، عبر وسائل الإعلام الحديثة (سكايب أو غيرها..)”.
وتابع، في حالة الفراغ، هناك مبدأين أساسيين، هما: المساواة بين المرشحين، وممارسة الحملة الانتخابية، مضيفا: “وعلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن تلتزم بهما”.
وأشار صواب إلى “أن إدارة السجون باستطاعتها تمكين القروي من الظهور الإعلامي”، غير أنها رفضت مطلب فريق الدفاع على نبيل القروي، وطلبت إذنا قضائيا لتمكينه من حقه، “وإذا لم تتم الاستجابة إلى المطلب، فإنّ ذلك سيؤدي إلى خرق مبدأ المساواة بين المرشحين”، وفق تعبيره.
وشهدت المناظرة الأولى بين المرشحين للانتخابات الرئاسية يوم السبت 7 سبتمبر، غياب نبيل القروي، بسبب الإيقاف التحفظي بالسجن، في قضية رفعت ضده منذ 3 سنوات، ولم يبتّ القضاء نهائيا فيها.
ولفت القاضي الإداري السابق، إلى أن فوز القروي بالدور الأول، يستوجب على القائمين بحملته الانتخابية، التوجه بطلب لحضور المناظرة التلفزية مع منافسه في الدور الثاني، طبقا لما يفرضه الدستور التونسي في فصله 49، الذي ينص على أنّ القانون “يحدد الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدفاع الوطني، أو الصحة العامة أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك”.
وأكد أحمد صواب، أنه في حالة منع نبيل القروي، من التناظر، فإن ذلك يعد خرقا “واضحا ومفضوحا وفجا” للدستور، على حدّ وصفه.
وردّا على سؤال “الرأي الجديد”، حول فرضية فوز نبيل القروي بالانتخابات في دورتها الأولى، اعتبر صواب، “أنه لا يمكن أن يؤدي اليمين الدستورية، أو أن يباشر مهامه كرئيس للجمهورية، لغياب أي حل قانوني واضح في هذا الأمر، حيث لا يمكن لصاحب الترتيب الثاني أن يصبح رئيسا، كما لا يوجد أي نص دستوري يمكّن الموقوف من أداء اليمين الدستورية”، واصفا ذلك “بالخلل المبدئي والأخلاقي”..
وضرب القاضي الإداري السابق، في هذا السياق مثال “سفاح نابل”، الذي اعترف بقتله للعشرات، وفي هذه الحالة، لا يمكن أن يصبح رئيسا للجمهورية في حال قدم ترشحه قبل إصدار حكم بات في شأنه، وذلك لوجود مسؤولية أخلاقية لا يمكن تجاوزها”، حسب قوله.
وقال صواب، أنّ “عدم توفر قاعدة قانونية ودستورية في قضية نبيل القروي، وعدم وجود هذه الوضعية أصلا، فإنّ إعادة الانتخابات، يمثّل الحلّ في تصوري”، حسب تقديره.
يذكر أنه تم إيقاف المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، يوم 23 أوت الماضي، في قضية رفعت ضده منذ 3 سنوات، من قبل منظمة “أنا يقظ”، وقد اتهم سياسيون ومراقبون رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بالوقوف وراء الإيقاف، عبر استخدامه السلطة التنفيذية للتخلص من خصم سياسي في الانتخابات الرئاسية، التي يتصدّر القروي جميع عمليات سبر الآراء الصادرة إلى الآن..

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام