أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

كشفتها قائمة التزكيات: “تلاعب” النواب.. “تفويض” الترشيح للرئاسية.. واعتراضات من المواطنين

تونس ــ الرأي الجديد / سندس عطية

نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس، قائمة أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، الذين زكوا المرشحين للانتخابات الرئاسية.
ويأتي نشر القائمة، إثر حملة مكثفة شنّتها منظمات المجتمع المدني، ومواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، طالبوا من خلالها الهيئة، بنشر القائمة للعموم، في إطار الحقّ في النفاذ إلى المعلومة، الذي يكفله دستور البلاد، والقانون المتعلق بهذا الأمر.

وكشفت القائمة المنشورة، وجود نواب زكوا أكثر من مرشح للاستحقاق الرئاسي، وهو ما يرفضه القانون الانتخابي، وسط مخاوف من وجود استعمال “للمال الفاسد” في هذا السياق.
وبيّنت الجداول المنشورة من قبل هيئة الانتخابات، تزكية نواب من “حركة النهضة”،  لخمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية، وهم، الدكتور المنصف المرزوقي (الرئيس السابق ورئيس حزب “تونس الإرادة” / 7 تزكيات)، وإلياس فخفاخ (وزير المالية الأسبق، زمن حكم “الترويكا”، والقيادي بحزب “التكتل من أجل العمل والحريات / 6 تزكيات)، وحمادي الجبالي (رئيس الحكومة الأسبق، والقيادي المستقيل من حركة النهضة / 9 تزكيات)، فيما نال حاتم بولبيار (عضو مجلس شورى حركة النهضة، المستقيل من الحزب منذ نحو شهر تقريبا / 8 تزكيات).
ولم يحظ المرشح الرسمي لحركة النهضة، للرئاسية، عبد الفتاح مورو (رئيس مجلس النواب)، إلا بــ 17 تزكية فحسب، من مجموع 69 نائبا لحركة النهضة في البرلمان التونسي).

مرشح بالتفويض
من ناحية أخرى، كشفت قائمة المزكين لمرشحي “الرئاسية”، أنّ سليم الرياحي، (رئيس حزب “الاتحاد الوطني الحرّ”، ورجل الأعمال المعروف)، قدّم ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، عبر تفويض محاميه، باعتبار استقراره بين باريس وبريطانيا، كلاجئ سياسي، بعد أن تعلّقت به قضايا لدى المحاكم التونسية، يصفها محاميه، الطيب الصادق،
بــ “الكيدية” ضدّه، وهو ما اعتبره مراقبون، مثيرا من الناحية القانونية والدستورية، باعتبار أنّ المرشحين، مطالبين بحملات انتخابية في تونس وبين المواطنين التونسيين.
وحظي سليم الرياحي، بــ 11 تزكية لنواب كانوا تابعين لكتلته البرلمانية، وآخرين انتموا في وقت سابق لحزب الرئيس الراحل، الباجي قايد السبسي، “نداء تونس”.
ونال المرشح عن “حزب قلب تونس”، نبيل القروي (رجل الأعمال وصاحب قناة “نسمة”  الفضائية المغاربية)، 12 تزكية لنواب مستقلين، وآخرين من حزب “نداء تونس”، أبرزهم رئيس كتلة الحزب في البرلمان، سفيان طوبال، ورئيس النجم الرياضي الساحلي، رضا شرف الدين.
اعتراضات مواطنية
إلى هنا، عبّر عديد المواطنين التونسيين، عن اعتراضهم على وجود أسمائهم ضمن قوائم المزكين شعبيا، للمرشحين لــ “الرئاسية”، وطالبوا هيئة الانتخابات بسحبها وعدم اعتمادها.
في غضون ذلك، أعلنت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، فتحها سجلا وطنيا، لقبول اعتراضات المواطنين، من خلال نص كتابيّ يتم إيداعه في مقرات الهيئة المختلفة، من أجل المتابعة القانونية والقضائية لمن سوّلت لهم أنفسهم التلاعب بالتزكيات.
يذكر أنّ من شروط التقدّم للانتخابات الرئاسية، أن يتوفر المرشح على تزكيات برلمانية، لا تقل عن 10 نواب، أو تزكيات شعبية، لا تقلّ عن 10 آلاف مواطن، أو 40 من أعضاء المجالس البلدية..
وراهن جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية، على تزكيات برلمانية أو شعبية، فيما استخدم مرشح وحيد، التزكيات البلدية، لكنّ ملف ترشحه رفضته هيئة الانتخابات، لعدم توفر شروط قانونية أخرى فيه.
يشار إلى أنّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، ستعلن يوم 31 أغسطس، على القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية.
وتجرى عملية الاقتراع في هذه الانتخابات، يوم 15 سبتمبر القادم، من قبل أكثر من 7 ملايين ناخب تونسي، مسجلين لدى هيئة الانتخابات.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام