أحداثأهم الأحداثدولي

وزير الخارجية السعودي: العلاقة بإيران ممكنة لكن هذه شروطها..

 

مكة المكرمة  (القصر الملكي) ــ الرأي الجديد / من صالح عطية

أكد وزير الخارجية السعودي، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، نجاح أعمال القمتين الخليجية والعربية الطارئتين، وتأييد دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لموقف المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الأعمال التي قامت بها الميلشيات الحوثية المدعومة من إيران، من الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط وسط المملكة، وما قامت به من أعمال تخريبية طالت السفن التجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حسب تعبيره.
وقال عساف، خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لديها الرغبة في السلام والتعاون مع إيران، لكنّه أوضح أنّ “على إيران قبل ذلك، أن تكف عن دعم الأعمال الإرهابية في دولنا، وأن تكون جارًا متعاونًا مع الدول العربية”.
وقال وزير الخارجية السعودي، إن التركيز كان على الهجمتين الإرهابيتين على السفن بالقرب من المياه الإقليمية لدول الخليج، مشيرا إلى أنّ هجمات المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على المملكة، كثيرة جداً، وبلغت حتى الآن، 225 صاروخاً و155 طيارة مسيرة درونز، فالهجمات كانت مستمرة من السابق، وتصاعدت في ضوء الأوضاع الحالية في منطقة الخليج، والعلاقات بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد الدكتور العساف أن نهج المملكة العربية السعودية واضح وصريح بخصوص العلاقات مع إيران، فهي “دعت مراراً وتكراراً لعلاقة سلمية بناءة مع إيران”، وقال “إن المملكة كتاب مفتوح وعلاقاتها الدولية معروفة مع دول العالم، بينما إيران معزولة دوليا”.

الجامعة العربية

وأكد أحمد أبو الغيط من جانبه، أن الجامعة العربية لا تدفع نحو مواجهة في منطقة الخليج، بل تطالب بعودة الاستقرار وتحقيق الهدوء، مع احترام الحقوق العربية ووقف أي تدخلات خارجية في الشأن العربي.
وقال إن القمة العربية الطارئة “جاءت لكي تبعث رسالة واضحة وحازمة للغاية لكل من يتدخل في أمن الخليج”، أو يتعرض للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مبينًا أن المشاركة في القمة كانت عالية المستوى، وهناك تأكيد واضح على أن أمن الخليج هو جزء من الأمن القومي العربي، كما أن القمة بعثت رسالة حازمة بعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية والوقوف والإدانة الواضحة للغاية ضد الهجمات سواء الموجهة للملاحة في موانئ الإمارات، أو التعرض لمعامل النفط في المملكة.
وأشار إلى أن الكثير من الرؤساء طالبوا – خلال القمة – بوضع استراتيجية واضحة للأمن القومي العربي، لافتا النظر إلى أن رد الفعل العربي على الدعوة لهذه القمة كان سريعا للغاية، حيث أنه في أقل من 36 ساعة كان هناك 16 دولة عربية تؤيد الانعقاد الفوري لهذه القمة.

العلاقة مع إيران

وعن إمكانية أن تنادي الجامعة العربية باتخاذ خطوة أقوى تجاه إيران تتمثل بسحب السفراء أو بإيقاف التمثيل الدبلوماسي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية “الجامعة العربية هي مجموعة إرادات الدول الأعضاء، هناك لجنة تسمى بلجنة إيران مشكلة من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر ودولة الإمارات ومملكة البحرين, وهذه اللجنة هي التي تصيغ الإستراتيجية العربية لمواجهة التدخلات الإيرانية, وإذا وصلت هذه اللجنة إلى رؤية معينة فستطرح على الاجتماعات الوزارية أو على القمم، وبالتالي يتم التحرك في الاتجاه المتفق عليه .
ولفت أبو الغيط النظر إلى أن الملاحظ خلال القمة اليوم، أن العرب يدافعون عن أنفسهم، ويطالبون أيضا بتغيير النهج الإيراني، وأن تغيير النهج الإيراني يمكن أن يتم عن طريق الكثير من الضغوط من بينها سحب السفراء أو إيقاف التمثيل الدبلوماسي أو أقل أو أكثر من ذلك .
وأكد وزير الخارجية السعودي في هذا السياق، أن القلق من إيران “لا يتوقف عند دعمها للمليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية الأخرى، بل في تدخلهم في الشؤون الداخلية لبعض الدول كالبحرين، وأن القلق الأكبر هو تطوير إيران للصواريخ البالستية وكذلك قدراتها النووية”، لافتا النظر إلى أن هذا يشكل خطرًا مباشرًا على دول الخليج، وأن تجاوزات إيران ودعمها للجماعات تجاوزت الدول العربية والدول المجاورة إلى أمريكا اللاتينية، وإلى أمريكا عندما حاولوا أن يغتالوا السفير السعودي في واشنطن، حسب زعمه.

الوسوم
اظهر المزيد

بقية المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيسبوكتويتريوتيوبانستغرام