منتخبون فرنسيون تعرضوا لحملة تضليل إسرائيلية.. بسبب الموقف من غزة

باريس ــ الرأي الجديد
في سياق الاستعدادات للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سلّطت فقرة “Le Vrai ou Faux” على إذاعة “فرانس إنفو” الفرنسية، الضوء على حملة يُعتقد أنها انطلقت من إسرائيل.
البرنامج الإذاعي الفرنسي، يسلّط الضوء في العادة على التدخلات الرقمية الأجنبية، وعمليات التضليل المرتبطة بها، لكنه في حلقة هذا الثلاثاء، 11 أوت الجاري، توقف عند تدخل إسرائيلي سافر في شأن نواب فرنسيين كان اهم موقف نقدي صارم من الحرب الغسرائيلية على غزة.
وأوضحت “فرانس إنفو”، أن تحقيقات فرنسية كشفت عن حملة تضليل رقمي أُطلق عليها اسم Rokh Solis، استهدفت حزب “فرنسا الأبية” اليساري، وثلاثة من مرشحيه خلال الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت في مارس الماضي.
حملة بشأن الانتخابات الفرنسية
وبحسب جهاز فيجينوم، المكلف برصد التدخلات الرقمية الأجنبية، ظهرت الحملة قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات، وركزت على المرشحين سيباستيان ديلوغو في مدينة مرسيليا، وفرانسوا بيكامال في مدينة تولوز، ودافيد غيرو في مدينة روبايه.
وتجاوزت الحملة مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشارع. ففي مرسيليا، وُضع رمز QR على لوحات الإعلانات الانتخابية، يقود إلى موقع إلكتروني مزيف ادعت فيه امرأة تُدعى “صوفي” أنها تعرضت للاغتصاب والاعتداء الجنسي من جانب ديلوغو، وهي اتهامات كاذبة استُخدمت ضمن حملة التضليل. كما استهدفت بيكامال باتهامات كاذبة تتعلق بالاعتداء على الأطفال.
وفي حالة غيرو، ركزت الحملة على مواقفه المؤيدة للفلسطينيين، إلى جانب إنشاء صفحات على فيسبوك بهدف استغلال الانقسامات السياسية والدينية في المجتمع الفرنسي. كما ظهرت منشورات مزيفة موجهة إلى المسلمين، وأخرى باسم حركة كاثوليكية ذات توجه هوياتي، في محاولة لزيادة الاستقطاب وإثارة صدامات أيديولوجية.
جهاز فيجينوم.. يكشف
وتوصل جهاز فيجينوم إلى مؤشرات تقود إلى إسرائيل، من بينها وجود أحرف عبرية في البيانات التقنية لبعض المواقع، وحسابات مرتبطة بإسرائيل. ويشير تقرير الجهاز إلى احتمال ارتباط العملية بشركة Blackcore الإسرائيلية، التي تُعد جزءاً من منظومة أوسع من الشركات والجهات السيبرانية الإسرائيلية.
لكن السلطات الفرنسية تؤكد أن تحديد صلة جهات إسرائيلية بالعملية لا يعني معرفة الجهة التي أمرت بها أو مولتها. وما زال المسؤولون الفعليون عن الحملة مجهولين، فيما فتح الادعاء العام في باريس تحقيقاً رسمياً.
ورغم تعدد محاولات التضخيم، خلص جهاز فيجينوم، المكلف برصد التدخلات الرقمية الأجنبية، إلى أن التأثير الرقمي للعملية بقي محدوداً، ولم تحقق الحملة انتشاراً واسعاً بين الناخبين الفرنسيين.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















