أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

الشكندالي: الوضع الاقتصادي يتطلب خطابا سياسيا يجمع ولا يفرّق

تونس ــ  الرأي الجديد / زياد الفطحلي

في تدوينة على حسابه بفيسبوك، اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، في سياق حديثه عن السياسي والاقتصادي في المشهد التونسي، إنّ “تونس تحتاج إلى خطاب يجمع لا يفرّق”. 

جاء ذلك خلال نص للشكندالي على حسابه الخاص بفيسبوك تعليقا على الشأن السياسي، مرتبطا بشكل متلازم بما هو اقتصادي.

وقال الشكندالي: “تونس تحتاج إلى كل أبنائها، لا إلى إقصاء بعضهم. في تونس، نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب يجمع ولا يفرّق، وإلى استنفار كل سواعد التونسيين في الداخل والخارج، بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية، من اليسار إلى اليمين، ومن الإسلاميين إلى العلمانيين، ومن مختلف المدارس والاتجاهات”.

وأضاف في تدوينته: “ما يقلقني هو أن يتحول الصراع السياسي إلى معركة هدفها الوحيد القضاء على طرف سياسي أو فكري. فهناك من جعل همه الأساسي إقصاء الإسلاميين، حتى أصبح مسانداً للسلطة لا اقتناعاً بكل خياراتها، وإنما لأنها في نظره الأداة المناسبة لإقصاء خصومه. وفي المقابل، هناك من يرى أن خلاص البلاد لا يكون إلا بالقضاء على اليسار أو على خصومه السياسيين ومنهم بعض الإسلاميين”.

وشدّد الشكندالي على أنّ “الدولة لا تُبنى بالإقصاء، ولا تُدار بمنطق المنتصر والمهزوم. فالتاريخ يقدم لنا أمثلة عديدة لبلدان عاشت الانقسام والصراع، بل وحتى الإبادة مثل روندا، ثم استطاعت أن تتجاوز ماضيها وتبني دولاً رائدة، عندما اختارت المصالحة الوطنية، وتجميع الطاقات، وبناء مؤسسات قوية تتسع للجميع”.

وأكّد أنّ “تونس لا تستطيع أن تتحمل ترف إقصاء أي جزء من أبنائها. نحن بحاجة إلى كل الكفاءات، وكل الطاقات، وكل الأفكار التي يمكن أن تساهم في بناء اقتصاد قوي ودولة عادلة ومجتمع متماسك. فلكل أبناء الوطن نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، في إطار القانون والدستور. ومن يخالف القانون أو الدستور، أيا كان موقعه أو انتماؤه، فليتكفل به قضاء مستقل ونزيه، لا حملات التخوين ولا تصفية الحسابات السياسية”.

وقال أستاذ الاقتصاد في تدوينته: “الاختلاف السياسي والفكري ليس خطرا على الدولة؛ الخطر الحقيقي هو تحويل الاختلاف إلى كراهية وإقصاء وتخوين. والقضاء المستقل لا يحمي الحقوق والحريات فحسب، بل هو أيضاً أحد أهم مقومات مناخ الأعمال الجيد. فالمستثمر، التونسي أو الأجنبي، لا يبحث فقط عن الحوافز والإعفاءات، بل يحتاج قبل كل شيء إلى دولة تحترم القانون، ومؤسسات مستقرة، وقضاء يضمن الحقوق ويطبق القانون على الجميع”.

وأشار إلى أنّ “تونس لن تُبنى بإقصاء جزء من أبنائها، وإنما بتجميعهم حول دولة القانون والمؤسسات، وبإعطاء كل تونسي فرصة للمساهمة في بناء وطنه”.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى