أحداثأهم الأحداثدولي

حزب الله: الاتفاق مع العدو .. سقطة مريعة.. وتنازل عن السيادة

جنوب لبنان ــ  الرأي الجديد

شن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم هجوما حادا على اتفاق الإطار المعلن بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، واصفا إياه بأنه “سقطة مريعة” و”تنازل عن السيادة”..

ودعا السلطات اللبنانية إلى التراجع عنه، والالتزام بما وصفه “بمندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية”.

وقال قاسم، في بيان مكتوب اليوم السبت، إن الاتفاق يضفي شرعية على استمرار الوجود الإسرائيلي في أراض لبنانية لفترة طويلة، محذرا من أن ذلك قد يفضي إلى ضم تلك المناطق لإسرائيل.

وأضاف أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة يمثل طرحا خطيرا جدا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، معتبرا أنه يضع مستقبل لبنان رهينة للشروط الإسرائيلية.

ومساء الجمعة، شهدت واشنطن توقيع “اتفاق إطار” بين بيروت وتل أبيب، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها الولايات المتحدة، ونص الاتفاق المكون من 14 بندا على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالجنوب اللبناني.

US Secretary of State Marco Rubio (C, back) looks on as (L/R, front row) Israeli Ambassador to the US Yechiel Leiter, State Department Chief of Staff Daniel Holler, and Lebanese Ambassador to the US Nada Hamadeh sign a framework agreement at the US Department of State in Washington, DC, on June 26, 2026.
تنازلات مجانية

واتهم قاسم السلطات اللبنانية بالتخلي عن أوراق قوة كانت متاحة لها، مشيرا إلى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل تنازلات مجانية وتأتي في ظل غياب عناصر الضغط التي تمكن لبنان من فرض شروطه.

كما اعتبر أن الاتفاق يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية ويمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية دون مقابل.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية تضمنت التزاما بوقف العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها، مع مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة. ورأى أن السلطات اللبنانية تجاهلت هذه الفرصة، واختارت المضي في مسار بديل يخدم المصالح الإسرائيلية.

كما انتقد ما ورد في الاتفاق بشأن آليات انتشار الجيش اللبناني ومراقبة تنفيذ الالتزامات الأمنية، معتبرا أن ذلك يمنح إسرائيل دورا مباشرا في متابعة الشؤون الداخلية اللبنانية، ويربط أي انسحاب من الأراضي المحتلة بمسألة نزع سلاح المقاومة على مستوى البلاد بأكملها.

“سقطة مريعة”

وأكد قاسم أن أي اتفاق يجب أن يقتصر على معالجة ملف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، من دون ربطه بالقضايا الداخلية المرتبطة بالسلاح أو مستقبل المنظومة الأمنية في البلاد، مشددا على أن إسرائيل ملزمة بالانسحاب بصفتها قوة احتلال وليس مقابل شروط إضافية.

ووصف اتفاق الإطار المبرم في واشنطن بأنه “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”، وأضاف “ما هذه السقطة المريعة؟ ما هذه الخطيئة الكبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي؟”.

وأكد قاسم أن حزبه لا يعترف بهذا الاتفاق ويدعو إلى العمل على تنفيذ ما ورد في مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، ومواصلة الضغوط السياسية والدبلوماسية من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

ودعا قاسم السلطات اللبنانية إلى مراجعة مواقفها والتراجع عن الاتفاق، مؤكدا استعداد حزب الله للتعاون من أجل ما وصفه بحماية سيادة لبنان وتحرير أراضيه وعودة السكان إلى مناطقهم وإعادة الإعمار.

كما شدد على تمسك الحزب بخيار المقاومة، قائلا إن الحزب “لم يترك الميدان في أصعب الظروف ولن يتركه”، مؤكدا استمرار العمل من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

“لا انسحاب دون نزع السلاح”

في المقابل، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاتفاق الذي وُقّع أمس مع الولايات المتحدة ولبنان بأنه حدث تاريخي وإنجاز سياسي وأمني مهم” لإسرائيل، معتبرا أنه من شأنه إحداث تغيير جوهري في الواقع الأمني على الحدود الشمالية.

وأكد كاتس، في تصريحات له اليوم السبت، أن إسرائيل ستواصل تموضعها العسكري في جنوب لبنان ضمن ما وصفها بالمنطقة الأمنية، بما في ذلك منطقة الشقيف، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من تلك المناطق في المرحلة الحالية.

وأضاف أن المنطقة الأمنية ستكون خالية من السكان ومن البنى التحتية التابعة لحزب الله، مؤكدا أن أي إعادة انتشار أو انسحاب للقوات الإسرائيلية يبقى مشروطا بنزع سلاح الحزب في جميع أنحاء لبنان.

وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده ستحتفظ بحرية العمل العسكري الكامل لمنع أي تهديدات محتملة، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل اتخاذ ما يلزم لحماية قواته وسكان البلدات في شمال إسرائيل وإحباط أي مخاطر أمنية قد تنشأ مستقبلا.

ميدان - نبيه بري

“إنها الفتنة يا أهلي”

من جهته، دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم السبت، إلى تجنب الفتنة وعدم الانجرار إليها، وأكد على ضرورة الحذر وضبط النفس.

ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عن بري قوله: “يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة.. كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرا فيركب ولا ضرعا فيحلب”.

والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، إن الاتفاق “خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة”.

وفي سياق متصل، قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إن “الاتفاق الثلاثي شكلا والأحادي مضمونا يغيّب اتفاق الهدنة بشكل كامل”.

كما أعلنت حركة أمل رفضها للاتفاق، واعتبرته غير متوازن، ويكرّس -وفقا لبيانها- وقائع لمصلحة “العدو” وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية. ودعت الحركة اللبنانيين لأعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية و”عدم الانجرار لما يريده العدو من مشاريع فتنة”.

ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء اليوم السبت، مقتل شخص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مساء اليوم أنه استهدف عناصر يشتبه بأنهم مسلحون في غارة جوية على جنوب لبنان، وفقا لبيان الجيش.

المصدر: الجزيرة

إضغط هنا لمزيد الأخبار

 

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى