ترامب يتهم طهران بانتهاك الاتفاق.. وهذا ردّ الحرس الثوري الإيراني

واشنطن ــ الرأي الجديد
أكد الرئيس الأمريكي، أن طهران أطلقت مسيّرات على سفن بمضيق هرمز، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بإقامة خط اتصال عسكري بهدف منع وقوع اشتباكات عسكرية في المضيق.
يأتي ذلك، في وقت استنكر فيه مجلس التعاون التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة في المضيق، وسط تشديد إيراني على حق طهران بالسيطرة على الملاحة في هرمز، وإعلان المنظمة البحرية الدولية عدد قتلى البحارة منذ بداية الحرب.
وقال الرئيس الأمريكي اليوم الجمعة، إن إيران أطلقت 4 طائرات مسيّرة هجومية على الأقل على سفن تعبر مضيق هرمز، لافتا إلى أن إحدى المسيّرات أصابت سطح سفينة شحن كبيرة إصابة مباشرة وألحقت بها أضرارا.
وتابع أن الجيش الأمريكي أسقط 3 مسيّرات، مؤكدا أنه “من الواضح أن هذا انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار”، دون تعليق من الجانب الإيراني حتى اللحظة.
خط اتصال
وفي إيران، ذكرت شبكة “برس تي في” أن خط اتصال تم إنشاؤه بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تجنب الحوادث التي قد تؤدي إلى صراع في المضيق، وتنفيذ بنود المادة الخامسة من تفاهم إسلام آباد.
وأوضحت الشبكة أن تأسيس الخط جاء في ضوء البيان النهائي عقب المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سويسرا، بمشاركة الوسيطين باكستان وقطر.
لكن الحرس الثوري الإيراني نفى إنشاء الخط، قائلا إن “مزاعم مسؤولين أمريكيين بإنشاء خط اتصال مباشر مع إيران بشأن مضيق هرمز محض افتراء”، ومضيفا أن “مضيق هرمز إيراني ولا علاقة لأمريكا به ولم يحدث ولن يحدث إنشاء خط اتصال مع واشنطن بشأنه”، دون تعليق أمريكي بهذا الشأن.
إيقاف ناقلات نفط
كذلك ذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أوقف 3 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون تصريح، قبل أن تعود الناقلات إلى الخليج.
وأضاف أن الناقلات حاولت عبور المضيق دون التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، مما دفعه إلى توجيه إنذارات لها وإيقافها.
وشدد على أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يجب أن يتم فقط عبر المسار الذي تحدده إيران وبالتنسيق مع القوات المسلحة، حسب قوله.
دراسة أنظمة الملاحة
في الأثناء، نقل موقع بلومبيرغ أن سلطنة عمان أبلغت حلفاءها بأن السفن العابرة لمضيق هرمز ربما تدفع رسوما.. وقال الموقع إن مسؤولين عُمانيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أنهم يتعرضون لضغوط من إيران.
كما نقل عن مصادر مطلعة أن سلطنة عُمان تجري دراسة لأنظمة الملاحة المستخدمة في الممرات المائية الحيوية حول العالم بما في ذلك مضيق ملقا في آسيا.
استنكار خليجي
على صعيد متصل، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بإعلان سلطنة عمان توفير ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بما يعزز حرية الملاحة في مضيق هرمز.
واستنكر البديوي -في بيان- “الادعاءات الصادرة عن إيران وتهديدها لحرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد الإعلان عن هذه المبادرة” التي ستسهم في تعزيز سلاسل الإمداد وإجلاء البحارة.
والأربعاء، أعلنت سلطنة عمان -في بيان- إتاحة ممر مؤقت لمرور السفن عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
والخميس، أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة بيانا مشتركا بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الخليجية ونظيرهم الأمريكي ماركو روبيو في البحرين.
وشدد البيان “على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز”، مشيرا إلى أن “حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمرًا جوهريًا للأمن الإقليمي والعالمي”.
الحرس الثوري يتحرك
وعلى الجانب الإيراني، قال الحرس الثوري في بيان الخميس إن بعض “الجهات” أعلنت مسارا جديدا لعبور السفن من هرمز دون تنسيق مع إيران، وهذا أمر “غير مقبول وخطر للغاية”.
وحذر الحرس الثوري من أن أي عبور لمضيق هرمز مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متعهدا اتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن التي تخالف ذلك.
وكانت المنظمة البحرية الدولية علّقت الخميس عملية إجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، بعد هجوم في خليج عُمان استهدف سفينة عبرت المضيق “بمقذوف مجهول المصدر”.
اتصال إماراتي إيراني
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد اليوم الجمعة خلال أول اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي منذ بداية الحرب، إن من الضروري الالتزام الكامل ببنود الاتفاق الأمريكي الإيراني وحماية الممرات البحرية، بما يشمل مضيق هرمز.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الشيخ عبد الله أنه “شدد على أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يضمن الوقف الفوري والشامل للأعمال العدوانية في المنطقة واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام الصارم بالقانون الدولي، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز”.
وأضاف وزير الخارجية أن “الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول هما السبيل الأمثل لمعالجة جميع الأزمات الإقليمية”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















