أهم الأحداثاجتماعيمجتمع

“منتدى الحقوق”: تصاعد الاحتجاجات السياسية في جانفي

تونس ــ  الرأي الجديد

شهد شهر جانفي لسنة 2026، تصاعدًا في نسق الاحتجاج، بتسجيله 501 تحركًا احتجاجيًا أي بزيادة بنحو 23% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025.

وأضاف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقريره الشهري، أنه بالمقارنة مع سنة 2024 التي عرف خلالها نسق التحركات الاحتجاجية فتورًا وتراجعًا، فإن نسبة الزيادة خلال جانفي 2026، تصل إلى 73%، باعتبار أن مستوى الاحتجاج كان في حدود الـ137 تحركًا خلال جانفي 2024.

وبيّن أن “العودة للاحتجاج ورفع جملة من المطالب، تتنزل في إطار مسار طويل للفاعل الاجتماعي اتخذه منذ أكثر من سنة، عاد خلاله إلى الميادين والفضاء العام بعد انسحابه الظرفي منه”..

ووفق التقرير، شكلت الاحتجاجات المرتبطة بتسوية الوضعية المهنية والترسيم، وبالحق في تشغيل المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا، وتحسين ظروف العمل، والترسيم، وصرف المستحقات، والأجور، وتفعيل الحق في الانتداب، وتطبيق الاتفاقات في علاقة بملفات عالقة كالحضائر والمعلمين والأساتذة النواب، نسبة 48.5% من مجموع التحركات المسجلة خلال شهر جانفي 2026.

احتجاجات سياسية

وسجّل تقرير المنتدى، استقرار التحركات ذات الطابع المدني والسياسي خلال شهر جانفي، التي مثلت نحو 23% من جملة التحركات المرصودة من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي.

وبين أن “المطالب المرفوعة راوحت بين قضايا تجريم العمل المدني، فسجل الشهر تحركات اتصلت بقضية الناشط عبد الله سعيد، الذي تم إيقافه على خلفية نشاطه المدني، وبإلغاء قرارات الطرد والتأديب الصادرة في حق عدد من النقابيين، وبمطالب إطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك التي أطلق سراحها بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف بتونس، في جلسة 13 جانفي 2026، حكمًا بالحط من مدة العقاب البدني المحكوم به عليها من 5 أعوام إلى عامين مع إسعافها بتأجيل تنفيذ العقوبة، واتصلت تحركات أخرى بايقاف التتبعات ذات الطابع السياسي في حق عدد من القضاة كما شهد الشهر تحركات على خلفية المتابعات القضائية فيما يعرف بقضية “التآمر”.

وتضمن تقرير المنتدى، الإشارة إلى أنّ التحركات المتعلقة بالقانون المتعلق بتشغيل من طالت بطالتهم من حاملي الشهائد العليا، تكثفت خلال شهر جانفي 2026، أين انتظمت تحركات على مستوى عدد من الولايات التونسية، تم خلالها المطالبة بالتسريع في إصدار الأوامر الترتيبية للقانون الجديد، وفتح منصة التسجيل الخاصة به، وضبط روزنامة واضحة تكون انطلاقة انتداب دفعتها الأولى مع شهر مارس 2026″.

زخم احتجاجي في العاصمة وولاية قفصة

ولم يشر التقرير إلى تغيّر كبير على مستوى خارطة الاحتجاجات، إذ يتبّن تمركز الزخم الاحتجاجي على مستوى المركز وأساسًا في تونس العاصمة، التي تتصدر بقية الولايات بتسجيلها لـ 151 تحركًا احتجاجيًا خلال جانفي 2026، تليها في ذلك ولاية قفصة التي شهدت 107 تحركًا، ثم ولاية منوبة بـ31 تحركًا وتطاوين بـ 24 تحركًا ومثلها ولاية  نابل.

وسجل شهر جانفي 2026، توزيعًا جندريًا لبعض التحركات أين شهد 13 تحركًا نسائيًا، وتم رصد 50 تحركًا رجاليًا، في حين كانت بقية التحركات مختلطة بين الرجال والنساء، حسب التقرير الصادر عن المرصد الاجتماعي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى