أحداثأهم الأحداثدولي

حسب “التايمز”: هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟

لندن ــ  الرأي الجديد

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا أعدته غابرييل وينغر من تل أبيب تساءلت فيه إن كان المتحرش بالقاصرات والمجرم المدان بجرائم جنسية، إبستين عميلا للموساد الإسرائيلي.

وبدأت الصحيفة بالحديث عن رغبة ديباك شوبرا، الخبير الأمريكي من أصل هندي في الطب البديل، والذي كان في تل أبيب قبل عامين من اعتقال المتحرش المجرم عام 2019، وأسهب في كيل المديح لإسرائيل، مثل حماسته لدفع إبستين الموافقة للانضمام إليه في تل أبيب. وقد دعى إبستين شوبرا لإلقاء محاضرة في قاعة مينورا بتل أبيب.

وكتب شوبرا وفقا لإحدى الرسائل التي نشرت ضمن ملايين ملفات إبستين: “تعال إلى إسرائيل معنا، استرح واستمتع بصحبة أناسٍ مميزين. وإذا أردت، استخدم اسما مستعارا. أحضر فتياتك وسيكون من دواعي سرورنا وجودك. مع حبي”.

إبستين: لا أحب إسرائيل

لكن إبستين بدا مصمما على عدم الالتزام حيث كتب: “مكان آخر، أنا لا أحب إسرائيل أبدا”.

وتقول الصحيفة إن رفض إبستين للدعوة في مارس 2017 يظل لغزا من ألغاز الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية قبل أسبوعين. فهي ترسم صورة متناقضة ومربكة في كثير من الأحيان لعلاقته بإسرائيل، وخاصة برئيس وزرائها السابق إيهود باراك.

وتتزايد في الولايات المتحدة مزاعم احتمال عمل إبستين لصالح جهاز أمن أجنبي، ويعود الفضل في ذلك، إلى حد كبير، إلى المذيع اليميني تاكر كارلسون وغيره من وسائل الإعلام التي تروج لهذه المزاعم.

وتتضمن الملفات مزاعم من مخبر سري لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) تفيد بأن إبستين، على عكس ما يشاع، لم يكنّ أي عداء لإسرائيل، بل كان في الواقع يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الخارجي (الموساد).

وذكر تقرير صادر عن أف بي أي في لوس أنجليس، في تشرين الأول/أكتوبر 2020، أن مصدر المكتب قد اقتنع بأن إبستين كان عميلا مجندا لصالح الموساد و”تلقى تدريبا كجاسوس”. وزعم المصدر أن الممول في وول ستريت كان على صلة بعمليات استخباراتية أمريكية من خلال محاميه الشخصي لفترة طويلة، آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد، الذي كان “العديد من طلابه أبناء عائلات ثرية”.

استثمارات إبستين في تل أبيب

وبحسب الملفات، رتب إبستين وساهم في استثمار بقيمة 1,5 مليون دولار في شركة ناشئة إسرائيلية تدعى “كارباين” والتي كانت تعرف سابقا باسم ريبورتي هوملاند سيكيوريتي. وحذر باراك من أن “الحيلة الإسرائيلية المتمثلة في استخدام قبرص للتهرب الضريبي سخيفة وقديمة وخطيرة” فيما يتعلق باستثمارهما. ووافقت سيدة أعمال أخرى، وهي نيكول يونكرمان، مع إبستين وباراك في المراسلات: “قبرص تثير الشكوك، لذا أقترح لوكسمبورغ”.

كما أرسل إبستين لنفسه عبر البريد الإلكتروني عدة رسائل تتضمن معلومات عن شركات ناشئة واختراعات إسرائيلية، من بينها سوار تجريبي يتحول إلى شاشة لمس.

وأوضحت نوسباخر، وهي مسؤولة بارزة في الأمن القومي البريطاني، ومحاضرة في الدراسات الحربية بالأكاديمية العسكرية الملكية “ساندهيرست”، احتمال تورط إبستين وهيكلية التجنيد التي تقوم بها وكالة التجسس في إسرائيل: “لكل وكالة استخبارات موظفون يعملون لديها ويتقاضون رواتب وتتكفل الوكالة بدفع معاشاتهم التقاعدية ونسميهم ضباطا..

من أبوين يهوديين

ومن المعروف أن إبستين، المولود لأبوين يهوديين مهاجرين، والذي نشأ في “سي غيت” وهو مجمع سكني مسور تسكن فيه أغلبية يهودية في كونيز آيلاند، قد زار إسرائيل مع عائلته عام 1985. وشملت الرحلة إقامات في فندق بلازا في تل أبيب وفندق الملك داود في القدس، حيث يقال إن إبستين استأجر سيارة ليموزين لنقل والديه.

وهناك زيارات أخرى لإسرائيل لم توثق رسميا، ففي 20 ماي 2020 طلب إبستين من سكرتيرته ليزلي غروف أن “تجد رحلات من باريس إلى تل أبيب ومن تل أبيب إلى نيويورك أو من تل أبيب إلى يالطة”، في شبه جزيرة القرم. وفي 21 ماي، أضاف إبستين: “احجزي رحلة إلى تل أبيب عبر موقع Book 24، ثم رحلة على الدرجة الأولى إلى نيويورك في 27 ماي”.

وقال العديد من الخبراء الذين استطلعت صحيفة “التايمز” آراءهم، إنهم لم يعثروا قط على معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل والموساد، ناهيك عن ربط إبستين بأكثر مؤسسات النخبة الإسرائيلية. مع ذلك، قال كاتب إسرائيلي على صلة بالوكالة السرية، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته ، إنه لا يمكن الجزم بمن يعمل لدى الموساد، وأضاف: “أي شخص يمكن أن يكون جاسوسا”.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى