جمعية القضاة تدين اعتقال القاضي المُعفى هشام بن خالد..
++ تنديد بالعنف المسلّط على القاضي من قبل أعوان الأمن

تونس ــ الرأي الجديد
أصدرت جمعية القضاة التونسيين، بيانًا أدانت فيه بشدة “إيقاف القاضي هشام بن خالد المشمول بالإعفاءات الظالمة الصادرة بموجب الأمر الرئاسي في 01 جوان 2022”.
وكان القاضي هشام بن خالد، “أوقف من قبل عدد من أعوان الأمن بالزي المدني، بعد الاعتداء عليه بالعنف على مستوى الرقبة واليد اليسرى”، وفق ما جاء في بيان الجمعية..
ونددت جمعية القضاة بــ “ما أقدم عليه أعوان الأمن تحت أي ذريعة كانت، من إيقاف لهشام بن خالد واقتياده للبحث بالرغم من معرفة صفته، لما يمثله ذلك من خرق للدستور وللقانون، واستهانة كبيرة بالضمانات القانونية التي نصّ عليها عند تتبع القضاة جزائيًا، وتعد وتجاوز للحصانة القضائية المخولة لهم”.
واعتبرت الجمعية في بيانها، أنّ “العنف المسلط على القاضي المُعفى هشام بن خالد، من طرف أعوان الأمن عند قيامهم بعملية الاعتقال، وبما صاحب ذلك من قوة مفرطة واستعراض للنفوذ.. لا شيء يبرره”..
تصرف الأعوان.. يعكس رغبة السلطة
وعبّرت عن خشيتها الجدية من أن يكون تصرف أعوان الأمن المخالف لجميع الأعراف والقوانين، عاكسًا لرغبة السلطة السياسية، وتعليماتها بغاية النيل منه والتنكيل به، على خلفية آرائه ومواقفه التي عبر عنها بصفحته الخاصة على فيسبوك وعند استضافته ببعض المنابر الإعلامية”، حسب ما قالت الجمعية.
وفي هذا السياق، أبدت الجمعية، تضامنها الكامل مع هشام بن خالد “فيما تعرض له من تجاوزات واعتداءات” ودعت إلى الإفراج عنه و”التراجع عن كل الإجراءات المتخذة ضده باطلًا تفعيلًا للضمانات الأساسية المخولة للقضاة وللاحترام الواجب لهم بوصفهم أعضاء سلطة”.
كما أكد بيان جمعية القضاة التونسيين، الممضى من رئيسها أنس الحمادي، أنّ “اتباع نهج التعسف من قبل السلطة السياسية في التعامل مع القضاة المعفيين ليس النهج السليم والمجدي”، وجددت دعوتها إلى “إعلاء صوت العقل والحكمة في التعامل مع وضعياتهم، وإعادة فتح ملفاتهم بما يؤول إلى إنصافهم ورفع الظلم المتواصل منذ سنوات عنهم”.
قرار المحكمة الإدارية
وكان هشام بن خالد “استعاد صفته كقاض بناء على القرار الصادر لفائدته عن المحكمة الإدارية بتوقيف تنفيذ أمر الإعفاء في حقه منذ أوت 2022 بما يجعله مشمولًا بالضرورة بالضمانات القانونية المستوجبة عند إثارة التتبعات الجزائية ضد القضاة ومن أهمها حصانة القاضي المنصوص عليها بالدستور والقانون”.
ولفتت جمعية القضاة التونسيين، إلى أنّ “القضاة ليسوا فوق المحاسبة، وأن كل تتبع جزائي أو تأديبي يشملهم، وكل حكم يصدر ضدهم، يجب بالضرورة أن يخضع للضوابط والضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بمساءلة القضاة، بالنظر لصفتهم كأعضاء سلطة، وللحصانة المخولة لهم، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزها إلا بعد اتباع المسارات الإجرائية الضرورية والأكيدة لرفعها والتي لا يمكن تحت أي ظرف أو مسوغ التغاضي عنها”.
يذكر أنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قررت مساء الخميس الاحتفاظ بالقاضي المُعفى هشام بن خالد إثر سماعه من طرف الفرقة المختصة في الجرائم الإلكترونية بالحرس الوطني بالعوينة، في ثلاثة محاضر بحث منفصلة..
















