ارتفاع في منسوب مياه البحر بتونس.. استثناء ومشاهد غير مألوفة

تونس ــ الرأي الجديد
يقدّر خبراء في المناخ وحركة البحار، أنّ الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه البحر، الذي تمّ تسجيله مؤخّرا بعديد المناطق الساحلية، يُعدّ ظاهرة طبيعية استثنائية..
وأشار الخبير البيئي حمدي حشاد، في تصريح إعلامي، اليوم الأحد، إلى رصد مشاهد غير مألوفة لتقدّم مياه البحر داخل اليابسة..
وأوضح حشاد أنّ هذه الظاهرة ليست معزولة، بل تندرج ضمن تقلبات مناخية وجوية معروفة، تتكرّر عادّة خلال فترات المنخفضات الجوية العميقة، خاصّة في فصل الشتاء.
انخفاض الضغط الجوي العامل الأبرز
وبيّن الخبير البيئي أنّ العامل الرئيسي وراء ارتفاع منسوب البحر يتمثل في الانخفاض الحاد في الضغط الجوي المصاحب للمنخفضات الجوية القوية، إذ يؤدّي تراجع الضغط إلى تمدد الهواء فوق سطح البحر، ما يسمح بارتفاع مستوى المياه بشكل ملحوظ.
وأشار إلى أنّ هذا العامل، يكون أكثر تأثيرا عندما يستمر لفترة زمنية طويلة، كما حدث خلال الأسابيع الأخيرة.
الرياح القوية تدفع المياه نحو السواحل
أما العامل الثاني، فيتعلق بهبوب رياح سطحية قوية فوق البحر، تعمل على دفع كتل المياه باتجاه السواحل، وهو ما يؤدي إلى تراكمها خاصة بالمناطق المنخفضة أو المغلقة.
وأكّد حشاد على أنّ اتّجاه الرياح وقوّتها يلعبان دورا حاسما في تحديد المناطق الأكثر تضررا.
الأمواج تزيد من حدّة الظاهرة
ويتمثّل العامل الثالث في ارتفاع الأمواج، التي لا يقتصر تأثيرها على عرض البحر فحسب، بل تتجاوز ذلك لتدفع كميات إضافية من المياه نحو اليابسة، ما يفاقم من حدّة الظاهرة، خاصة عند تزامنها مع انخفاض الضغط الجوي وقوة الرياح.
دعوة إلى اليقظة والمتابعة
وفي ختام تحليله، شدّد الخبير البيئي حمدي حشاد على أن تلاقي هذه العوامل الثلاثة خلال فصل الشتاء، ومع طبيعة بعض السواحل المنخفضة، يفسّر المشاهد المسجّلة مؤخرا، داعيا إلى اليقظة والمتابعة المستمرة للتقلبات الجوية.
عن “موزاييك”
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















