أحداثأهم الأحداثدولي

سؤال يتردد في إيران: هل تشن طهران هجوماً استباقياً على إسرائيل؟

طهران ــ  الرأي الجديد

استبعد دبلوماسي إيراني سابق أن تقدم إيران على تنفيذ هجوم على إسرائيل، مؤكداً أن إيران لم تكن في أي وقت من الأوقات دولة بادئة بالهجوم على أي بلد.

وقال عبد الرضا فرجي‌ راد، الدبلوماسي الإيراني السابق لدى النرويج وأستاذ العلاقات الدولية، إنه بالنظر إلى نمط السلوك السياسي لإيران خلال السنوات الأخيرة، يستبعد أن تقدم إيران على تنفيذ هجوم على إسرائيل، مؤكداً أن إيران لم تكن في أي وقت من الأوقات دولة بادئة بالهجوم على أي بلد.

ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، تتصاعد التكهنات بشأن أسباب هذا الانتشار وتداعياته المحتملة.

غير أن التصريح الأخير لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشأن إيران، وما تضمنه من حديث حول احتمال تعرض إيران لهجوم إسرائيلي، أسهم في إذكاء موجة جديدة من التكهنات حول نهج إسرائيل تجاه إيران.

وأوضح الدبلوماسي الإيراني، في حديث لموقع “فرارو”، قائلاً: “إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا لعبة كبيرة. في إطار هذه اللعبة لا يمكن الجزم أي الطرفين قد يبادر بالهجوم أولاً. ما هو مؤكد أن إيران لن تقوم بهجوم استباقي، لأن إقدامها على مثل هذه الخطوة، فضلاً عن تداعياته الإقليمية الواسعة، سيقود إلى هجوم مضاد واسع من جانب إسرائيل والولايات المتحدة. هذا إضافة إلى ما قد يترتب عليه من تداعيات داخلية. لذلك، وبالنظر إلى نمط السلوك السياسي لإيران خلال السنوات الماضية، أستبعد أن تسعى إيران إلى شن هجوم على إسرائيل. إيران لم تكن يوماً دولة معتدية”.

احتمال هجوم مشترك على إيران

وأضاف: “أعتقد أن احتمال وقوع هجوم قائم. كنت من بين الذين أكدوا بعد حرب الـ 12 يوماً، أنه من المستبعد أن تقدم إسرائيل أو الولايات المتحدة على شن هجوم، وكنت أرى احتمال الهجوم الإسرائيلي ضعيفاً جداً. لكن اليوم أرى أن هذا الاحتمال قائم. فالنظر إلى الانتشار الواسع للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، وحاملات الطائرات، والتكاليف الباهظة التي تتحملها الولايات المتحدة في هذا السياق، يعزز هذا الاحتمال. كما أن الأنباء عن إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل قد تشكل مؤشراً مهماً. بطبيعة الحال، لا يمكن استبعاد احتمال أي هجوم”.

وتابع عبد الرضا فرجي‌ راد قائلاً: “الحقيقة أن دونالد ترامب يبدو إلى حد ما منتشياً ومغروراً بإنجازاته الأخيرة. فقد حقق مؤخراً مكاسب في فنزويلا، وتمكن عملياً من الوصول إلى نفط هذا البلد، ما يفتح المجال لزيادة عائدات الولايات المتحدة. كما حقق نجاحاً نسبياً في ملف غرينلاند”.

وأضاف: بـ “أن ملف السلام في غزة أسهم في تعزيز شعور ترامب بالنجاعة والقوة، وهو يسعى، من خلال هذا الحشد العسكري الواسع في المنطقة، إلى ممارسة ضغط شامل على إيران لدفعها إلى القبول بشروطه. لكن هناك احتمال آخر يتمثل في أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى توجيه ضربة لإيران، ثم إجبارها بعد ذلك على الجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

وفي ما يتعلق باحتمال قيام إسرائيل بشن هجوم على إيران، قال أستاذ العلاقات الدولية: “من المرجح أن يكون هجوماً مشتركاً بين إسرائيل والولايات المتحدة. ففي الهجمات السابقة، شهدنا عمليات مشتركة بين الطرفين. ونلاحظ اليوم تقاطعات كبيرة في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين. لذلك، ليس من المستبعد أن يسعوا مجدداً إلى إثارة الاضطرابات داخل إيران”.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى