الطبوبي يتراجع عن استقالته.. والاتحاد يدخل مرحلة جديدة

تونس ــ الرأي الجديد
قرر نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، التراجع عن استقالته التي أعلنها في ديسمبر الماضي، بعد تدخل نقابيين “حفاظا على وحدة الصف النقابي”.
وقال الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، محمد عباس، في تصريح إعلامي، اليوم، إن “وفدا يضم 42 عضوا بالهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، توجه إلى منزل الطبوبي لثنيه عن الاستقالة”.
وأكد عباس أن “الطبوبي استجاب لطلب الوفد، وهو يتواجد حاليا في مكتبه بمقر الاتحاد بالعاصمة”.
وأضاف أنه “تم عقد اجتماع بمقر الاتحاد اليوم، والاتفاق على تفعيل قرارات الهيئة الإدارية السابقة (بتاريخ 29 ماي و23 سبتمبر الماضيين)، بالذهاب إلى مؤتمر استثنائي أيام 25 و26 و27 مارس المقبل، لإنقاذ وتصحيح مسار العمل النقابي”.
وفي 23 ديسمبر الماضي، أعلن الناطق باسم الاتحاد سامي الطاهري، تقديم الطبوبي استقالته وإيداعها مكتب الضبط، دون الكشف عن الأسباب حينها.
وقالت مصادر نقابية لـ “الرأي الجديد”، أن الاستقالة جاءت إثر تباينات بين الطبوبي وأعضاء كثر في المكتب التنفيذي، بشأن موعد وطريقة عقد المؤتمر القادم، والإضراب العام، الذي كان الطبوبي يرفضه، وأصرت عليه قيادات نقابية تنتمي إلى اليسار الإستئصالي صلب المكتب التنفيذي”، بالإضافة إلى العلاقة بالسلطة من جهة، والعلاقة بالمعارضة السياسية ضدّ الرئيس قيس سعيّد.
الطبوبي في مكتبه لأول مرة بعد تراجعه عن استقالته
وكان الطبوبي حريصا على الحفاظ على مسافة مع المعارضة السياسية، وفي علاقة بالسلطة، التي للاتحاد مصالح معها في علاقة بالشغالين والعمال..
يذكر أنّ مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل، كان مبرمجا مطلع 2026، فيما رغبت قيادات اليسار النقابي ترحيله إلى سنة 2027، لاعتبارات انتخابية.
وتسببت استقالة الطبوبي في إلغاء إضراب عام كان مقررا تنفيذه الأربعاء القادم، “دفاعا عن الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحق النقابي والتفاوض من أجل الزيادات”.
الجدير بالذكر، أنّ الطبوبي، التحق مساء اليوم بمكتبه بنهج محمد علي، بالعاصمة، واضعا حدّا لتجاذبات كثيرة صلب المنظمة الشغيلة، على خلفية استقالته.
وأدّت استقالة الأمين العام لاتحاد الشغل، إلى خلط الأوراق صلب المكتب التنفيذي، وداخل الكيانات النقابية في الفروع والجهات، التي اعتبرت أنّ الإستقالة، ستؤدي إلى تفتيت الاتحاد، وإضعافه، وهو الذي يوصف بـ “الخيمة” التي يستظل بها النقابيون وقسم واسع من السياسيين والمنظمات.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















