فلسطينيو الداخل ينتفضون ضد الجريمة وتواطؤ نتنياهو وشرطته

تونس ــ الرأي الجديد
شهدت أراضي الـ48، خلال الأيام السبعة الماضية، 11 جريمة قتل، أربع منها وقعت الأربعاء وحده، 3 من بلدة بئر المكسور قُتلوا في مدينة شفا عمرو، وشخص آخر في النقب.
ولم يتم إلقاء القبض على أيّ من مطلقي الرصاص، تمامًا كما حصل في مجمل جرائم العام الماضي، إذ لم تفكّ الشرطة الإسرائيلية سوى رموز 15% فقط من مجمل جرائم القتل المسجّلة، وهي نسبة غير مسبوقة منذ عام 1948.
ويُشار إلى أنّ الضفة الغربية المحتلة تشهد عددًا قليلًا جدًا من جرائم القتل سنويًا، ففي العام الأخير وقعت نحو 36 جريمة قتل، كما تؤكد الدائرة الإعلامية في الشرطة الفلسطينية، ما ينفي المزاعم الإسرائيلية القائلة إن منبع الجريمة هو «عقلية العنف».
تضاعفت عشر مرات
وتُظهر معطيات الجريمة داخل أراضي الـ48 أنّها تضاعفت عشر مرات وأكثر منذ عام 2000، ما يشكّل دليلًا على أنّ السلطات الإسرائيلية أطلقت يد عصابات الإجرام في البلدات العربية، عقابًا وانتقامًا من فلسطينيّي الداخل لمشاركتهم في الانتفاضة الثانية، ضمن ما عُرف بـ “هبّة القدس والأقصى”.
ولا تزال، وفق ما تؤكده لجنة المتابعة العليا، الهيئة السياسية العليا لفلسطينيّي الداخل، تعمل منذ سنوات على “إحراق البيت من داخله”.
بين نتنياهو.. والرئيس الإسرائيلي
ويُشار إلى أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كان قد هدّد وتوعّد، منذ سنوات طويلة، بالقضاء على عصابات الإجرام العربية كما قضى على العصابات في المدن اليهودية، ووعد عددًا من ذوي ضحايا القتل بالعمل على إلقاء القبض على القتلة، من بينهم السيدة سهام إغبارية من أم الفحم، التي قُتل زوجها وولدَاها داخل البيت، غير أنّ هذه الوعود بقيت حبرًا على ورق.
واليوم، عاد نتنياهو ليزعم أنّه سيقود برنامجًا لفرض النظام والحوكمة وتعزيز الاستيطان في النقب، دون أن يشير ولو بكلمة واحدة إلى الجريمة المستفحلة في البلدات العربية.
من جهته، قال رئيس إسرائيل يتسحاق هرتسوغ، الأربعاء، خلال اجتماع بمشاركة رؤساء سلطات محلية عربية ويهودية في النقب، إنّه “لا يُعقل أنّه منذ بداية عام 2026 قُتل 11 عربيًا”، منوّهًا بحقّهم في العيش بأمان مثل المواطنين اليهود في الدولة.
وأضاف هرتسوغ: “أمامنا تحدٍّ وطني هائل”، مؤكدًا أنّ معالجة الجريمة في المجتمع العربي يجب أن تكون مهمّة قومية عاجلة تتطلّب تعاون جميع الجهات الرسمية.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















