طهران ترد على ترامب ونتنياهو… وتتوعد “عناصر الشغب”

طهران ــ الرأي الجديد
توعدت السطات في إيران، اليوم الاثنين، من وصفتهم بـ”عناصر الشغب”، مع تواصل المظاهرات في البلاد، قائلة إنها لن تتساهل مع أي منهم.
ونقلت وكالة أنباء ميزان، التابعة للسلطة القضائية، عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي، قوله “أُصدر الأمر إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقا للقانون وبحزم ضد عناصر الشغب، والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم”.
وأضاف “نستمع إلى كلمات المحتجین والمنتقدين، الذين لديهم أحيانا مخاوف صحيحة ومحقة… لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء، وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب”.
شرارة الاحتجاجات
واندلعت المظاهرات في أول الأمر في العاصمة طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب غلاء المعيشة، لكنّ نطاقها اتسع لاحقا إلى بقية أنحاء إيران ورفعت مطالب سياسية.
وفي 28 ديسمبر، بدأ التجار في السوق الكبيرة بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وتطال الاحتجاجات أو سبق أن طالت، بدرجات متفاوتة، 45 مدينة على الأقل، معظمها صغيرة ومتوسطة وتقع بشكل أساسي في غرب إيران، وفقا لإعلانات رسمية ووسائل الإعلام. وشهدت 25 محافظة على الأقل من أصل 31 في إيران احتجاجات.
الحرس الثوري: “لن نتسامح”
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أنه لن يتم التسامح بعد الآن مع المشاركين في الاحتجاجات. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين (إيسنا) عن بيان صادر عن قيادة الحرس الثوري في محافظة لورستان، غربي البلاد، قوله إن “فترة التسامح مع مرتكبي الأحداث الأخيرة قد انتهت”.
واتهم البيان المحتجين بالتسبب في “أعمال تخريب استهدفت الممتلكات العامة والمركبات الشخصية للمواطنين، والاستخدام العلني لأسلحة حربية، ومحاولات تنفيذ مشاريع تهدف إلى إزهاق الأرواح”. ووصفهم البيان بأنهم “وكلاء لأعداء الدولة الإيرانية”.
كما توعد البيان “محرضي ومنظمي وقادة هذه الأحداث المناهضة للأمن”، بمحاسبتهم في إطار القانون بأقرب وقت ممكن.
وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء الاثنين أن “التوجه الذي لوحظ مساء الأحد يتمثل في انخفاض ملحوظ في عدد التجمعات وفي نطاقها الجغرافي مقارنة بالليالي السابقة”.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية في الأيام الأخيرة بوقوع أعمال عنف وتخريب، تركزت بشكل أساسي في غرب البلاد، على بُعد مئات الكيلومترات من طهران.
قتلى وجرحى
والأربعاء، قتل أحد عناصر قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري وأصيب 13 من رجال الشرطة خلال المظاهرات في منطقة كوهدشت بمحافظة لرستان غربي البلاد.
كما أفادت تقارير بمقتل شخصين، الخميس، في احتجاجات منطقة لورديجان بمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوب غربي البلاد.
والخميس، أعلنت السلطات مقتل 3 أشخاص خلال هجوم استهدف مركزا للشرطة في مدينة أزنا التابعة لمحافظة لورستان، أثناء الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.
ترامب يتوعد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر إيران من أنها ستتعرّض لـ”ضربة قوية جدا” من قبل الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا بدؤوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة.
من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية صباح اليوم الاثنين إن “تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين أميركيين متشددين بشأن الوضع الداخلي الإيراني ترويج للإرهاب والعنف”.
وأضافت “الكيان الصهيوني يترقب أي فرصة لضرب وحدتنا الوطنية”.
وطالب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أول أمس السبت بـ ”وضع حد لتصرفات مثيري الشغب”، مؤكدا أن بلاده “لن ترضخ للعدو” في رد على تصريحات الرئيس الأميركي، التي هدد فيها بالتدخل لمساعدة المتظاهرين وباتخاذ إجراءات بحق السلطات الإيرانية إن أقدمت على استخدام العنف، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















