تحرك دولي لـ “البرلمان العربي” ضدّ إعدام الأسرى الفلسطينيين

الرياض ــ الرأي الجديد
أطلق رئيس “البرلمان العربي”، محمد بن أحمد اليماحي، تحركًا دوليًا واسعًا وعاجلًا لمواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه برلمان الاحتلال الإسرائيلي.
وحذّر رئيس البرلمان، من أن هذا التشريع يمثّل “أخطر أشكال شرعنة القتل السياسي”، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي.
ووجّه “اليماحي” في بيان صحفي صدر عن البرلمان العربي اليوم الأحد، سلسلة خطابات رسمية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى رؤساء برلمانات إقليمية ودولية، طالب فيها بتحرك فوري لوقف تنفيذ القانون ومحاسبة المسؤولين عنه أمام الجهات القضائية الدولية المختصة.
وأكد رئيس البرلمان العربي في رسائله أن إقرار القانون يشكل “تصعيدًا غير مسبوق” في سياسات الاحتلال، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإعدام الممنهج للأسرى الفلسطينيين تحت غطاء تشريعي، بما يهدد منظومة العدالة الدولية، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب. وحذّر من أن الصمت الدولي إزاء هذا التشريع سيُعد “تواطؤًا مباشرًا” مع جريمة مكتملة الأركان.
وطالب اليماحي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، عبر تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وتوفير حماية عاجلة للأسرى الفلسطينيين، وتشكيل لجان تقصّي حقائق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات داخل سجون الاحتلال. كما جدّد دعوته إلى سحب وتجميد عضوية كنيست الاحتلال من الاتحاد البرلماني الدولي، مؤكدًا استمرار البرلمان العربي في تحركاته السياسية والدبلوماسية حتى إسقاط القانون.
يشار إلى أن برلمان الاحتلال (كنيست) صادق في 30 مارس الماضي، على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل “إسرائيليين”، وذلك بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48. وقدّمت مشروع القانون عضو برلمان الاحتلال ليمور سون هارميلخ، فيما قاده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تثبيت الحكم، ومن دون إمكانية منح عفو. كما يتضمن تمييزًا في تطبيقه بين داخل “إسرائيل” والضفة الغربية، حيث تُعد العقوبة الأساسية في الضفة هي الإعدام، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية بالحكم بالسجن المؤبد في ظروف محددة. ويمنح القانون رئيس الحكومة صلاحية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يومًا.
وبحسب “نادي الأسير الفلسطيني”، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، فيما تحتجز سلطات الاحتلال جثامين 97 شهيدًا من الأسرى الذين توفي معظمهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















