أحداثأهم الأحداثدولي

نتنياهو محبط من فشل تسويق “إنجازات” الحرب

الناصرة ــ  الرأي الجديد

يشعر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نتنياهو، بإحباط من منظومة الدعاية والعلاقات العامة بسبب فشلها في الترويج لما يسميه مكاسب الحرب الثانية على إيران.

وكان نتنياهو قد ظهر في إطلالة متلفزة، بدل عقد مؤتمر صحافي والإجابة عن أسئلة الصحافيين، وتحدث إلى الإسرائيليين مبشرًا إياهم بـ»نصر مظفر» على إيران وكل أعدائها، زاعمًا أن وضع هؤلاء تراجع بصورة واسعة عما كان عليه قبل الحروب الأخيرة.

وطبقًا لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، «واينت» الإخباري، الخميس، فإن نتنياهو، وبعد ساعات من هذه الإطلالة، عبّر عن خيبة أمله وإحباطه من عدم شرح وتوضيح مكاسب حرب «زئير الأسد» للإسرائيليين بصورة جيدة.

ويوضح “واينت” أن نتنياهو، خلال اجتماع المجلس الأمني المصغر ليلة الأربعاء، توجه إلى المشاركين بالشكوى، وطالب قائد الجيش إيال زامير بأن يتولى هو والجيش مهمة الشرح والتوضيح.

ولم يوضح الموقع رد فعل إيال زامير وبقية الوزراء في هذا الخصوص، لكنه أشار إلى اجتماع سيعقد الأسبوع المقبل لبحث موضوع عرض منجزات الحرب «زئير الأسد» وتقديمها إلى الجمهور الإسرائيلي، بمشاركة إيال زامير ووزير الأمن يسرائيل كاتس والناطق العسكري إيفي ديفرين.

ويشار إلى أنه، كما هو الحال مع عملية «الظلمة الأبدية» المأخوذة من سفر التكوين التوراتي، فإن «زئير الأسد» هو الآخر مصطلح توراتي ورد في سفر أيوب في التوراة، وجاء ذكره في عدة مواضع.

سخرية إسرائيلية من رواية «النصر»

وانعكس المزاج المتعكر السائد لدى الإسرائيليين، ولا سيما بعد اتفاق وقف إطلاق النار، في التعليقات على النبأ المنشور في الموقع العبري، إذ تقطر هذه التعليقات سخرية مرة وتهجمًا شخصيًا على بنيامين نتنياهو. ومن هذه التعليقات ما كتبه «ميخائيل»، إذ قال إن «الكاذب محبط لأن الجمهور لا يشتري أكاذيبه. لقد أبعد عنا التهديدات لأجيال، كما قال في الحرب السابقة قبل ثمانية شهور، والآن هو يبحث عن متهم آخر يحمله المسؤولية».

ويقول معقب آخر يدعى «أور ن» إن «الكاذب نتنياهو يبحث له عن شريك في الكذب». فيما يقول «شارون» إن «المشكلة ليست في الدعاية والشرح. لو كانت هناك مكاسب لما كانت حاجة إلى شرحها. المشكلة تكمن في الخادع الكاذب الذي لا يصدقه أحد».

ويقول معقب يدعى «إيتسك» إن بنيامين نتنياهو يقول عمليًا: «اكذبوا على الجمهور كي يفوز هو بعدد أكبر من المقاعد في الانتخابات. الآن الجيش أيضًا ينصاع لاعتباراته السياسية الدعائية».

ويقول «ميكو» إن «المكاسب الكبيرة لا تحتاج إلى شرح، مثل النصر المطلق».

ويقول «يوسي»: «حسمت إيران الآن كما حسم من قبلها «حزب الله» و«حماس». لا أفهم إذًا من الذي يطلق النار علينا حتى هذه اللحظة». فيما اكتفت «عليزا» بالقول: «أنت مريض».

وقالت «إيريس»: «نتنياهو لا يعرف كيف ينتصر في الحروب».

ودعا «روني» بنيامين نتنياهو إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، لأنه «سيصف كل شيء على أنه نجاح عظيم، ويقدم مكاسب تغير مستقبل أولادنا».

فيما قال «دوب» إن «المشكلة ليست في الدعاية، بل في رئيس الحكومة الذي يمتاز قسم كبير من حديثه بأنصاف الحقائق والأخطاء».

وأشار إيزنكوت، الذي يتطلع إلى أن ينتخب رئيسًا للوزراء في إسرائيل، إلى خطر آخر يقلقه، يتمثل في بقاء 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب في إيران.

هل تعود الحرب بعد شهرين؟

وعن ذلك، قال إيزنكوت إنه لا يريد التنبؤ، مشيرًا إلى أن هذا يتعلق بالجانب الأمريكي وبنتائج المفاوضات في إسلام آباد الجمعة.

وحول الجبهة الشمالية، انتقد إيزنكوت إدارة القتال، وقال: «كان علينا استخدام قوة أكبر وأسرع. «حزب الله» يدير حرب عصابات ضدنا، ونحن من دون مواءمة الأهداف مع الاستراتيجية، والحكومة لا تستغل نجاحات الجيش لترجمتها إلى منجزات سياسية، ولا توجد هنا أيضًا آلية لإنهاء الحرب».

فقدان الميزان الأخلاقي والإنساني

ويشار إلى أن صحيفة «هآرتس» حملت بشدة، في افتتاحيتها الخميس، على استخدام مصطلحات تلمودية تاريخية للحملات العسكرية للتغطية على إخفاقات الحكومة، فيما واصل عدد كبير من المراقبين مهاجمة حكومة الاحتلال بسبب فشلها في الحرب، وبسبب فرض اتفاق وقف إطلاق نار من دون استشارتها، إلى غير ذلك.

غير أن السواد الأعظم من المراقبين في إسرائيل، ممن ينتقدون الحرب، يكيلون بميزان الربح والخسارة، وباستثناء صحيفة «هآرتس» هناك تجاهل واسع للمذابح المرتكبة بحق اللبنانيين أمس، كما كان الحال في حرب الإبادة على غزة، وكما يجري داخل الضفة الغربية التي تتعرض لإرهاب يهودي يومي.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى