تقرير إعلامي حول أجواء المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه

المسجد الأقصى ــ الرأي الجديد
بعد 40 يوما من البعد القسري للمصلين عنه، يعود النبض إلى المسجد الأقصى، وتستعيد ساحاته وقع الخطى التي غابت كُرها لا اختيارا.
فمع فتح أبوابه قبيل أذان الفجر، نجح 3 آلاف مُصلٍّ في الدخول إليه، واختلطت دعواتهم بدموع الشوق.
لم تكن الطرق المؤدية إلى المسجد مجرد مسافات اعتيادية تُقطع، بل شعر كل من سلك الطرقات نحوه أنه يستعيد مع كل خطوة نحو أبوابه شيئا من الطمأنينة، وكأن القلوب التي أبعِدت عنه تعود ليستقر نبضها حيث تنتمي، فلم تكن عودة صلاة فحسب بل عودة حياة.
في المسجد المبارك، وفي مصلى قبة الصخرة تحديدا، عادت مقدسيات إلى عاداتهن، منهن من يراجعن ما يحفظن من القرآن الكريم، وأخريات في حلقات العلم ضمن دروس فقهية اعتدنها، وفي الخارج امرأة تطعم قططا اعتادت انتظارها على أبواب المسجد، وأخرى تقرأ القرآن في ظل شجرة مستقبلة القبلة.
سجود ودموع ووجع
وفي المصلى القبلي رجال يبكون من شدة الفرح، ويتطوع أحدهم وقد غلبته الدموع لتوزيع المناديل الورقة على العائدين الباكين من شدة الفرح، كما قال للجزيرة نت.
أينما ينظر الزائر للمسجد تقع عينه على رجال ونساء يسجدون سجود الشكر لعودتهم إلى مقدَّس غابوا عنه أطول مدة في حياتهم، لكن ما أفسد المشهد اقتحامات المستوطنين. فقد أفرغت شرطة الاحتلال مسارهم فيه ولاحقت المصلين، لإفساح المجال للاقتحامات الصباحية والمسائية التي انتهت باقتحام 488 مستوطنا، وفقا لدائرة الأوقاف الإسلامية.
كانت المشاهد مؤلمة، إذ انتشر المستوطنون المقتحمون بحماية عدد كبير من أفراد الشرطة والقوات الخاصة، وعلت أصواتهم بالغناء والصلوات، وتعمَّدوا الصعود بضعة سلالم من البائكة الغربية، وأدَّوا الصلوات وهم يتجهون نحو القبة الذهبية.
















