الحرب الوقائية والاستباقية أضعفت وستزيد في ضعف أميركا

نيويورك ــ الرأي الجديد
قالت صحيفة “فايننشال تايمز”، إن حروب أمريكا الوقائية زادت من ضعفها، واللجوء لاستخدام القوة عندما يكون هناك وقت للدبلوماسية، أدّى إلى نتائج مزعزعة وينتهي بالفشل.
وقال جوناثان ستفينسون، الذي عمل في مجلس الأمن القومي في إدارة باراك أوباما، ويعمل حاليا زميلا بارزا في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، في مقاله، إن جو كينت، الجندي السابق في الجيش الأمريكي، ومنكر نتائج الانتخابات، والعميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”، ومن أشد المدافعين عن سياسة دونالد ترامب “أمريكا أولا”، استقال الشهر الماضي من منصبه في مركز مكافحة الإرهاب، لأن إدارة ترامب شنت حربا على إيران، في حين أنها لم تكن تشكل تهديدا وشيكا على الولايات المتحدة.
ويقول ستفينسون إن الحروب الوقائية والاستباقية تركت أثرا كبيرا على استخدام الولايات المتحدة الطائرات المسيرة والعمليات الخاصة لمكافحة الإرهاب العابر للحدود، والذي غالبا ما استند إلى معلومات استخباراتية تكتيكية دقيقة.
وقد تبنت إدارات بوش وأوباما وترامب وبايدن هذا النهج جزئيا لأنه ساعدها على الانسحاب من “الحروب التي لا تنتهي” في العراق وأفغانستان.
ومع ذلك، لم يتوقع أي من ممارسي السياسة والمراقبين التنافس المتزايد بين القوى العظمى ولم يتخيلوا رئيسا أمريكيا لديه الاستعداد، كما هو حال ترامب الآن، لتجاوز القواعد القديمة.
ويعتقد الكاتب أن الكونغرس يظل الآلية المفضلة لكبح جماح ترامب، ويمنح الدستور السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة في إدارة العلاقات الخارجية، لكنه يحصر حق إعلان الحرب بالكونغرس وحده، ويترك مجالا، بموجب قانون صلاحيات الحرب، لإجراء فحوصات استخباراتية دقيقة من قبل الكونغرس بشأن سير العمليات العسكرية.
ورغم فشل محاولته الأخيرة للحد من سلطة البيت الأبيض في إعلان الحرب على إيران، إلا أن الإحباطات العسكرية وتفاقم عدم الاستقرار وتقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد تجعل الجهود اللاحقة أكثر جدوى. وربما زاد من حالة الاستياء بين مَن يفترض أنهم موالون لترامب.ّ
وربما تكون حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” التي يتبناها ترامب، قد استغلت شعار “أمريكا أولا” على المستوى الشعبوي، لكن عندما يقترن النهج الوقائي والأحادي بالتقليل المستمر من شأن الحلفاء والتحالفات، تتضاءل قوة الولايات المتحدة ومكانتها العالمية، كما يتضح من محاولة ترامب حشد المساعدة لإعادة فتح مضيق هرمز.
أضف إلى ذلك أن اللجوء إلى القوة المميتة مع وجود وقت للتدابير الدبلوماسية والتيارات السياسية لتحقيق الغاية المرجوة، يعد مزعزعا للاستقرار.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















